فهرس الكتاب

الصفحة 5251 من 13358

عُذّبوا، فإذا كان يوم السبت شرعت لهم الحيتان ينظرون إليها في البحر، فإذا انقضى السبت ذهبت فلم تر إلى السبت المقبل، بلاء ابتلوا به، فذلك معنى قوله: {وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ} ). يقال: سبتت اليهود، أي: قامت بأمر سبتها.

قال الفراء: (ومعنى {يَسْبِتُونَ} يفعلون سبتهم، {وَيَوْمَ} منصوب بقوله: {لَا تَأْتِيهِمْ} ) [1] .

وقوله تعالى: {كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ} ، في قوله: {كَذَلِكَ} وجهان ذكرهما الزجاج وابن الأنباري، أحدهما: قال الزجاج: (أي: مثل هذا الاختبار الشديد نختبرهم، وموضع [2] الكاف نصب بنبلوهم) [3] .

وقال أبو بكر: (ذلك) إشارة إلى ما بعده يراد به: {نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} ، كذلك البلاء الذي وقع بهم في أمر الحيتان وينقطع الكلام عند قوله: {لَا تَأْتِيهِمْ} [4] .

الوجه الثاني: قال الزجاج: (ويحتمل على بُعدٍ أن يكون {وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ} . أي: لا تأتيهم شرعًا، ويكون {نَبْلُوهُمْ} مستأنفًا) [5] .

(1) "معاني الفراء"1/ 398، وانظر:"تفسير الطبري"9/ 92، و"إعراب النحاس"1/ 645، و"المشكل"1/ 304، و"التبيان"1/ 394، و"الفريد"2/ 375، و"الدر المصون"5/ 493.

(2) في (أ) : (فموضع) .

(3) "معاني الزجاج"2/ 385، وانظر:"إعراب النحاس"1/ 645.

(4) انظر:"الإيضاح"لابن الأنباري 2/ 667، و"القطع"للنحاس 1/ 264، و"المكتفى"للداني ص 277.

(5) في (ي) : (وهم لا يسبتون) ، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت