وقوله تعالى: {يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا} . أي: ظاهرة على الماء، قاله الزجاج [1] وشرَّع جمع: شارع وشارعة.
قال شمر: (وكل شيء دان من شيء فهو شارع، ودار شارعة دنت من الطريق، ونجوم شوارع دنت من المغيب) [2] ، وعلى هذا الحيتان كانت تدنو من القرية بحيث يُمكنهم صيدها.
قال ابن عباس [3] ومجاهد [4] والمفسرون [5] : (إن اليهود أُمروا باليوم الذي أمرتم به، يوم الجمعة، فتركوه واختاروا السبت، فابتلوا به، وحُرّم عليهم فيه الصيد، وأمروا بتعظيمه إن أطاعوا لم يؤجروا [6] وإن عصَوا
(1) "معاني الزجاج"2/ 384، وهو قول أهل اللغة والتفسير. انظر:"مجاز القرآن"1/ 230، و"تفسير غريب القرآن"ص 182، و"تفسير الطبري"9/ 92، و"نزهة القلوب"ص 290، و"معاني النحاس"3/ 93، و"تفسير السمرقندي"1/ 577، و"تفسير المشكل"ص 87.
(2) "تهذيب اللغة"2/ 1859، وانظر:"العين"1/ 252، و"الجمهرة"2/ 727، و"الصحاح"3/ 1236، و"المجمل"2/ 526، و"مقاييس اللغة"3/ 262، و"المفردات"ص 450، و"اللسان"4/ 2239 (شرع) .
(3) أخرجه الطبري 9/ 91، وابن أبي حاتم 5/ 1598، والحاكم في"المستدرك"2/ 322 - 323، وصححه من عدة طرق جيدة عن ابن عباس نحوه.
(4) "تفسير مجاهد"1/ 248، وذكره الرازي 15/ 37، عن ابن عباس ومجاهد.
(5) انظر:"تفسير الطبري"9/ 91، وأخرجه 13/ 190 - 198، من طرق عن عبد الله بن مسعود والحسن وقتادة، وابن زيد، وأبي صالح ماهان الحنفي، وانظر:"معاني الزجاج"2/ 384، النحاس 3/ 93، و"تفسير السمرقندي"1/ 577، والثعلبي 6/ 13 أ، والماوردي 2/ 272، وذكره الواحدي في"الوسيط"2/ 257، و"الخازن"2/ 302، عن المفسرين.
(6) كذا في النسخ: (لم يؤجروا) وكذلك عند الثعلبي 6/ 13/ أ، والأقرب أنه: (إن أطاعوا أجروا) .