وقوله تعالى: {إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ} . قال ابن عباس: (يريد: يصيدون الحيتان ويفعلون ما نهوا عنه) [1] . والمعنى: إذ يظلمون في السبت، ومضى الكلام في هذا عند قوله: {الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ} [2] [البقرة: 65] ، وقوله: {لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ} [3] [النساء: 154] . وموضع {إِذْ} نَصْب؛ لأن المعنى: سلهم إذ عدوا [4] ، وحقيقة السؤال وقع عن الاعتداء لا عن القرية؛ لأن التوبيخ [5] يقع به، وإنما ذكرت القرية لأنهم بها اعتدوا.
وقوله تعالى: {إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ} . موضع {إِذْ} نصب أيضًا بـ"يعدون"، المعنى: سلهم إذ عدوا في وقت الإتيان [6] .
= و"المجمل"1240، و"المفردات"ص 241، و"اللسان"2/ 906 (حضر) .
(1) ذكره الواحدي في"الوسيط"2/ 257، وأخرج الطبري 9/ 92، ابن أبي حاتم 5/ 1598 والحاكم في"المستدرك"وصححه 2/ 322 - 323 من عدة طرق جيدة نحوه.
وهو قول أهل اللغة والتفسير، انظر:"مجاز القرآن"1/ 230، و"غريب القرآن"لليزيدي ص 151، و"تفسير غريب القرآن"ص 182، و"تفسير الطبري"9/ 92، و"معاني الزجاج"2/ 184، النحاس 3/ 93، و"تفسير السمرقندي"1/ 577، و"تفسير المشكل"ص 87
(2) لفظ: (منكم) ساقط من (أ) .
(3) انظر:"البسيط"نسخة جستربتي 2/ 33 ب.
(4) انظر:"معاني الزجاج"2/ 384، و"إعراب النحاس"1/ 645، و"المشكل"1/ 304.
(5) انظر:"إعراب النحاس"1/ 645
(6) هذا قول الزجاج في"معانيه"2/ 384، وانظر:"البيان"1/ 376، و"التبيان"1/ 393، و"الفريد"2/ 375، و"الدر المصون"5/ 492.