والمعنى: من وافى يوم القيامة بالإيمان [1] ، وكلمة الإخلاص {فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا} والخير يحتمل الاسم من غير تفضيل، ويحتمل التفضيل إذا قلت: خير من كذا. والمذهبان في الآية رُويا عن المفسرين؛ والأكثرون على أنه اسم من غير تفضيل.
قال ابن عباس: يريد: فله منها خير [2] ، وهو: الجنة [3] .
وقال مقاتل: فيها تقديم؛ يقول: له منها خير [4] .
قال ابن عباس: أي فمنها يصل إليه الخير [5] .
وقال الحسن مثلَ قول مقاتل [6] .
وقال عكرمة وابن جريج: ليس شيء خيرًا من: لا إله إلا الله، ولكن له منها خير [7] . والمعنى على هذا القول: له من تلك الحسنة خيرٌ يوم القيامة، وهو: الثواب والأمن من العذاب والجنة [8] . فهذا أحد المذهبين.
= 13/ 461. ومسلم 1/ 94، كتاب الإيمان, رقم: 94. وانظر تعليق محقق"تفسير الهواري"1/ 388. فصاحب الكبيرة أمره إلى الله تعالى، إن شاء غفر له، وعفا عنه، وإن شاء عذبه على قدر ذنوبه، لكنه لا يخلد في النار. والله أعلم.
(1) "تفسير الثعلبي"8/ 138 ب.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2935.
(3) ويشهد لهذا حديث جابر رضي الله عنه، قال: أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجل فقال: يا رسول الله ما الموجبتان؟ فقال:"من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار". أخرجه مسلم 1/ 94، كتاب الإيمان، رقم: 93.
(4) "تفسير مقاتل"62 ب. وهو مذهب الهواري 3/ 269.
(5) أخرجه ابن جرير 20/ 23.
(6) أخرجه ابن جرير 20/ 23. وذكره الثعلبي 8/ 139 أ.
(7) أخرجه عنهما ابن جرير 20/ 23.
(8) والجنة. في نسخة (ج) .