جمع مَرْضِع منى: الإرضاع، ويجوز أن يكون جمع: مَرْضَع من قولهم: رَضَع يَرْضَع بمعنى: المصدر. ذكر ذلك المفضل والمبرد [1] . وكلام المفسرين أيضًا يدل على نحو ما ذكرنا؛ قال ابن عباس في رواية عطاء: إن امرأة فرعون كان همها من الدنيا أن تجد له مرضعة تأخذه منها ترضعه، فكلما أتوه بمرضعة لم يأخذ ثديها. وقال في رواية سعيد بن جبير: لا يؤتى بمرضع فيقبلها [2] .
وقال محمد بن إسحاق: جمعوا له المراضع حين ألقى الله محبتهم عليه، فلا يؤتى بامرأة فيقبل ثديها [3] . فهذا يدل على أن المراضع ذوات الإرضاع.
وقال مجاهد ومقاتل: لم يقبل موسى ثدي امرأة [4] .
وقال قتادة: كان لا يقبل ثديًا [5] .
وقال الفراء: يقول معناه: من قبول ثدي إلا ثدي أمه [6] . وهذا يدل على أن المراد بالمراضع[المرضعات، أو يراد: رضاعات.
وأما ابن قتيبة فقال: {وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ} ] [7] معناه: أن يَرْضَع، والمراضع: جمع مُرْضِع [8] . يعني: الإرضاع. والمراد بالتحريم هاهنا
(1) لم أجد قول المبرد والمفضل في"التهذيب"مادة: رضع. ولا في"لسان العرب".
(2) أخرجه ابن جرير 20/ 40، وابن أبي حاتم 9/ 2949.
(3) أخرجه ابن جرير 20/ 41. وأخرجه الحاكم 2/ 441، رقم 3529، عن ابن عباس.
(4) "تفسير مقاتل"64 أ. وأخرجه ابن جرير 20/ 40، عن مجاهد.
(5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 88. وأخرجه بمعناه ابن جرير 20/ 41.
(6) "معاني القرآن"للفراء 2/ 303.
(7) ما بين المعقوفين زيادة من نسخة (ج) .
(8) "غريب القرآن"329.