فهرس الكتاب

الصفحة 10090 من 13358

عباس، فقال: صدق، وما أنزل على موسى، هذا والله العالم [1] .

وقال مجاهد ومقاتل: {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ} عشر سنين [2] {وَسَارَ بِأَهْلِهِ} وذلك أنه استأذن صهره [3] في العود إلى مصر، لزيارة والدته وأخيه، فأذن له، فسار بأهله. وهذه الآية مفسرة في سورتي: طه، والنمل [4] .

قوله تعالى: {أَوْ جَذْوَةٍ} فيها ثلاث قراءات: فتح الجيم، وضمها، وكسرها. وهي كلها لغات [5] . قال أبو عبيدة: الجذوة، مثل: الجِذمة؛ وهي القطعة الغليظة من الخشب، ليس فيها لهب. وأنشد قول ابن مُقْبلٍ:

باتت حواطبُ ليلى يلتمسن لها ... جَزْلَ الجذَا غيرَ خَوَّارٍ ولا دَعِرٍ [6]

(1) أخرجه البخاري، كتاب الشهادات، رقم: 2684،"فتح الباري"5/ 290. وأخرجه ابن جرير 20/ 68، والثعلبي 8/ 144 أ، وفيه: والله العالم.

(2) "تفسير مقاتل"65 أ. وأما خبر مجاهد فهو يدل على أنه مكث عشرًا أخرى زيادة، أخرج ذلك عنه ابن جرير 20/ 68، والثعلبي 8/ 146 ب. ولفظه: مكث بعد ذلك عند صهره عشرًا أخرى، يعني: عشرين سنة. وظاهر الآية لا يؤيد هذا المعنى.

(3) يقال: ختن الرجل: صهره، والمتزوج فيهم: أصهار الختن، والصهر: زوج بنت الرجل، وزوج أخته، والختن: أبو امرأة الرجل، وأخو امرأته. ومن العرب من يجعلهم أصهارًا كلهم."تهذيب اللغة"6/ 107، و"اللسان"4/ 471 (صهر) .

(4) عند قوله تعالى: {إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا} طه، الآيات: 10 - 12. وسورة النمل، الآيات: 7 - 10.

(5) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي: {جَذْوَةٍ} بكسر الجيم، وقرأ عاصم: {جَذْوَةٍ} بفتح الجيم، وقرأ حمزة: {جُذْوَةٍ} بالضم."السبعة في القراءات"493، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 413، و"النشر في القراءات العشر"2/ 341.

(6) "مجاز القرآن"2/ 102، ونسب البيت لابن مقبل. وأنشده عن أبي عبيدة الأزهري 11/ 167، ولم ينسبه. وأنشده ونسبه المبرد،"الكامل"2/ 682، وعنه أبو علي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت