فهرس الكتاب

الصفحة 10188 من 13358

ابن عباس: يريد: إلا ما أريد به وجهه [1] . وهو قول الكلبي؛ قال: كل عمل لغيره فهو هالك، إلا ما كان له [2] .

وقال سفيان: إلا ما أريد به وجه الله من الأعمال [3] . وهو اختيار الفراء، وأنشد قول الشاعر:

استغفر الله ذنبًا لستُ مُحصِيه ... ربَّ العباد إليه الوجهُ والعملُ

أي: إليه أوجه العمل [4] .

فعلى هذا وجهُ الله ما وُجِّه إليه من الأعمال. والمعنى ما ذكره الكلبي.

وقال مقاتل: يقول كل شيء من الحيوان ميت، ثم استثنى نفسه بأنه حي لا يموت؛ فقال: {إِلَّا وَجْهَهُ} يعني: إلا هو [5] .

ونحو هذا روي عن مجاهد [6] ، واختاره الزجاج؛ فقال: ومعنى:

(1) ذكره البخاري، ولم ينسبه، وصدره بقوله: ويقال."فتح الباري"8/ 505. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3028، عن مجاهد. واقتصر على هذا القول النيسابوري، في"وضح البرهان"2/ 158، ولم ينسبه.

(2) "تنوير المقباس"331.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3028.

(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 314. ولم ينسب البيت. وأنشده سيبويه 1/ 37، ولم ينسبه، وفي الحاشية: البيت من الأبيات الخمسين التي استشهد بها سيبويه، ولا يعرف قائلها. وذكره ابن جرير 9/ 127، بعد أن قال: وقال آخرون: معنى ذلك: إلا ما أريد به وجهه، واستشهدوا لتأويلهم ذلك بقول الشاعر، فذكر البيت، ولم ينسبه. وفي الحاشية: وهو شاهد عند النحاة على أن أصله: أستغفر الله من ذنب، ثم أسقط الجار فاتصل المجرور بالفعل فنصب مفعولًا به. وأنشده ابن جني،"الخصائص"3/ 247، ولم ينسبه.

(5) "تفسير مقاتل"70 أ. وهو قول أبي عبيدة"مجاز القرآن"2/ 112. وهذا أقرب إلى ظاهر الآية، والله أعلم.

(6) الذي روي عن مجاهد كما سبق: إلا ما أريد به وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت