وقال أبو عباس: إذا كانت براهين العلم] [1] أكثر من اعتراضات الشك، كان الظن يقينًا وعلمًا. وإذا كانت اعتراضات الشك أكثر من اعتراضات اليقين كان الظن كذبًا. وإذا كانت اعتراضات اليقين واعتراضات الشك سواء كان ذلك ظنا، أي: كان الظن شكا [2] .
وقال الليث: الظن يكون [3] اسما ومصدرا، تقول: ظننت ظنا، هذا مصدر، وتقول [4] : ظني به حسن، وما هذه الظنون، لما صيرته اسمًا جمعته، كقول النابغة [5] :
أَتَيتُك عَارِيًا خَلَقًا ثِيَابِي ... عَلَى خَوْفٍ تُظَنُّ بِيَ الظُّنُونُ [6]
وحدُّ الظن: الشك الذي يرجح [7] فيه أحد النقيضين على الآخر، الظن: اليقين، لأنه يقوي أحد النقيضين بعد الشك حتى يصير إلى اليقين [8] ، وقد أفصح عن ذلك أوس بن حجر في قوله:
(1) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) ، (ج) ، والعبارة في (أ) : (أن الظن يقع في معنى العلم أكثر من ..) وفي (ج) : (يقع في معنى العلم اعتراضات العلم .... (وعدم استقامة السياق يدل على المحذوف، وما في"معاني القرآن"للزجاج يدل على ما ذكر، 1/ 96.
(2) ذكره ابن الأنباري في (الأضداد) مع اختلاف العبارة ص 16.
(3) في (ج) : (يكو) .
(4) في (أ) ، (ج) : (يقول) مع سقوط الواو.
(5) هو الذبياني.
(6) ورد البيت في"الشعر والشعراء"ص 84، وفي"تهذيب اللغة" (عرا) 3/ 2373، وفيه (على عجل) بدل (خوف) ، وورد الشطر الأول في"اللسان" (عرا) 5/ 298، وهو في"ديوان النابغة"ص 73، وفيه (فجئتك) .
(7) في (ب) : (ترحح) .
(8) انظر:"الوجوه والنظائر"لابن الجوزي ص 424.