في غير نبوة [1] .
وقال قتادة: الفقه في الإسلام ولم يكن يوحى إليه [2] .
وقال مقاتل: أعطيناه العلم في غير نبوة [3] .
وقال الكلبي: العلم والفهم [4] .
قوله تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ} قال المبرد: أي اشكر لله، وكان هذا تأويل الحكمة، كقولك: قد تقدمت إلى أن رأيت عمرًا، أي أنت عمرًا [5] ، ومثله قوله: {مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} [المائدة: 117] ، وكذلك ما كان مثله.
قال سيبويه: معناه أي: اعبد الله، وكذلك ما كان مثله، قال: ويجوز أن يكون أن التي هي والفعل مصدر، تقول: كتبت إليك أن قم، فتصل أن بلا كما تصل، بفعل وهذا جائز وليس بالوجه عند سيبويه [6] .
وذكر أبو إسحاق القول الأول فقال: يجوز أن يكون أن مفسرة فيكون المعنى أي: اشكر لله [7] .
وقال صاحب النظم: هذا على تأويل أن من أوتي الحكمة شكر لله، فكأنه لما قال: {آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ} ، أعلم أنه قد أمره بالشكر له،
(1) انظر:"بحر العلوم"3/ 21.
(2) انظر:"تفسير الطبري"21/ 67. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 511، وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة.
(3) انظر:"تفسير مقاتل"81 ب.
(4) لم أعثر عليه.
(5) لم أقف على قول المبرد.
(6) "الكتاب"3/ 153، وانظر:"تفسير القرطبى"14/ 61.
(7) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 195.