وقال الكلبي: يقول أنكر الظلم وأظهر العدل [1] . وقال غيره: المنكر معاصي الله ومخالفة أمره [2] .
{وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ} فيهما من الأذى، يريد واصبر على ما أصابك من الأذى في طاعة الله من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهذا قول ابن عباس ومقاتل [3] .
{إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} قال ابن عباس: يريد من حقيقة الإيمان [4] .
وقال مقاتل: إن ذلك الصبر على الأذى فيهما من حق الأمور التي أمر الله بها [5] .
وقال الكلبي: إن ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من عزم الأمور [6] . فعلى قول ابن عباس ومقاتل: ذلك، إشارة إلى الصبر. وعلى القول [قول] [7] الكلبي إشارة إلى الأمر والنهي. والصحيح أن ذلك إشارة إلى جميع ما ذكره قبله من الأمر والنهي والصبر. وذكرنا بيان هذه المسألة عند قوله {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] . وهذه الآية دليل على وجوب
(1) لم أقف عليه.
(2) لم أقف عليه.
(3) لم أعثر على من نسبه لابن عباس. وانظر:"تفسير مقاتل"2/ 266، وذكره"الماوردي"4/ 338 ولم ينسبه لأحد، وذكره السيوطي في"الدر"6/ 523، وعزاه لابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير. والطبرسي في"مجمع البيان"8/ 550 عن علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه-.
(4) انظر:"تفسرِ القرطبي"14/ 69.
(5) "تفسير مقاتل"266/ 2.
(6) لم أقف عليه.
(7) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) .