قال الزجاج: يجوز أن يكون ومواليكم أولياؤكم في الدين [1] . وقال آخرون: يعني بالموالي المعتقين أي: إن كان عبدًا وأعتقه فهو مولاك، كما كان زيد بن حارثة مولى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعلى هذا دل كلام مقاتل [2] . وقوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ} قال مجاهد ومقاتل: يعني فيما قلتموه قبل النهي [3] .
وقال قتادة: لو دعوت رجلًا لغير أبيه وأنت ترى أنه أبوه لم يكن عليك بأس [4] .
فعلى هذا الخطاب أن يخطئ في نسبه من غير تعمد. وذكر أبو إسحاق قولًا ثالثًا فقال: ويجوز أن يكون: (ولا جناح عليكم في أن تقولوا بما هي [5] على غير أن يتعمد أن يجريه مجرى الولد في الإرث) [6] .
وقوله تعالى: {وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} لما كان من قولكم [7] قبل النهي رحيما بكم.
= وهو من البسيط، للفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب في:"الكامل"3/ 1212،"الأضداد"ص 48،"الحماسة"1/ 129،"الزاهر في معاني كلمات الناس"1/ 125.
(1) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 215.
(2) "تفسير مقاتل"87 ب، وذكره الطبرسي في"مجمع البيان"8/ 528، ولم ينسبه لأحد.
(3) انظر:"تفسير الطبري"21/ 121،"زاد المسير"6/ 706،"تفسير مقاتل"87 ب.
(4) المصدرين السابقين.
(5) هكذا في جميع النسخ! والظاهر أنه خطأ، وعبارة الزجاج: في أن تقولوا له: يا بني على غير أن تتعمد أنه تجريه مجرى الولد.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 215.
(7) في (ب) : (لما كان لقومن قولكم) ، وهو خطأ.