فهرس الكتاب

الصفحة 10448 من 13358

ونحو هذا روى عطاء عن ابن عباس أنه كان يقرؤه [1] . وعلى هذا يجوز أن يكون يقال النبي -صلى الله عليه وسلم- أب المؤمنين أي: في الحرمة ووجوب الطاعة كما أن أزواجه أمهات المؤمنين. ومن أصحابنا من قال: لا يجوز أن يقال: هو ابن [2] المؤمنين؛ لقوله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ} [الأحزاب: 40] ولكن يقال: هو مثل الأب للمؤمنين؛ لقوله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ} يقال: هو مثل الأب للمؤمنين كما قال -صلى الله عليه وسلم-:"إنما أنا لكم مثل الوالد" [3] . ونص الشافعي رحمه الله على أنه يجوز أن يقال: هو أب المؤمنين أي في الحرمة [4] . والذي في قوله: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} أي في النسب، يعني ليس أحد من رجالكم ولد صلبه.

وقال السدي: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم في دينهم [5] .

وعلى هذا هو أولى بهم من أنفسهم فيما يأمرهم به من أمور

(1) ذكره السيوطي في"الدر"6/ 567، وعزاه للفريابي وابن مردويه والحاكم والبيهقي في"سننه".

(2) هكذا في جميع النسخ! وهو خطأ، والصواب: أبو.

(3) هذا جزء من حديث رواه أبو هريرة -رضي الله عنه-، ونص الحديث: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم، فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولا يستطب بيمينه"الحديث أخرجه أبو داود في"سننه"كتاب. الطهارة، باب: ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء 1/ 3 رقم الحديث (8) ، والنسائي في"سننه"كتاب الطهارة، باب النهى عن الاستطابة بالروث 1/ 38، وابن ماجه في"سننه"كتاب: الطهارة، باب: الاستنجاء بالحجارة 1/ 114 رقم الحديث (313) ، والإمام أحمد في"مسنده"2/ 247، 250

(4) انظر:"الأم"5/ 126.

(5) لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت