فهرس الكتاب

الصفحة 10551 من 13358

وجويرية وأم حبيبة وميمونة [1] وصفية وكان يقسم لهن ما شاء، وكان أراد أن يفارقهن فقلن له: اقسم لنا من نفسك ما شئت ودعنا على حالنا [2] .

قوله تعالى: {وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} أي: إن أردت أن نؤوي إليك امرأة ممن عزلتهن وأخرتهن من القسمة وتضمها إليك فلا جناح عليك [3] . لا ميل [4] يلوم ولا عتب، والمعنى: أنك إذا أرجأت بعضًا وآويت ثم آويت من أرجأت فلا جناح عليك [5] ، وفي الكلام إيجاز بتقدير وأرجأت من آويت فلا جناح عليك، فدل أحد الظرفين على الثاني؛ لأنه إذا كان له إيواء من عزل وأرجأ كان له إرجاء من آوى.

قوله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ} أي: ذلك التخيير الذي خيرناك في صحبتهن أدنى إلى رضاهن إذا كان من عندنا، قال الفراء: (إذا علمن أن الله قد أباح ذلك رضين إذا كان من عند الله) [6] . قال أبو إسحاق:

(1) في (ب) : (وصفية وميمونة) تقديم وتأخير.

(2) انظر:"تفسير الطبري"26/ 22، وقد ذكر قول ابن زيد لكنه لم يذكر أسماء من آوى ومن عزل."تفسير ابن أبي حاتم"10/ 3145 عن ابن زيد،"مجمع البيان"8/ 574، ونسب القول لابن رزين، وذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"6/ 407 وعزاه لابن رزين أيضًا، وذكره السيوطي في"الدر"6/ 635، ونسبه لابن سعد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي زيد.

(3) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 233.

(4) هكذا في النسخ! ولعل الصواب: لا لوم.

(5) الكلام هنا موهم والأسلوب فيه اضطراب، والذي يظهر لي والله أعلم أن الكلام من قوله: (ميل) إلى قوله: (ثم إيواء من أرجأت فلا جناح عليك) كلام زائد وقع خطأ من النساخ.

(6) انظر:"معاني القرآن"2/ 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت