والصيام والغسل من الجنابة" [1] ."
وروي عن الحسن في هذه الآية قال: عرضت الأمانة على السموات السبع الطباق التي زينت بالنجوم وحملت العرش العظيم، فقيل لهن: أتأخذن الأمانة بما فيها؟ قلن: وما فيها؟ قلن [2] لها: إن أحسنتن جزيتن وإن أسأتن عوقبتم. قلن: لا، ثم عرضت على الأرضين السبع اللاتي شددن بالأوتاد وذللت للمهاد وأسكنت العباد، فقيل لهن: أتأخذن الأمانة بما فيها؟ قلن: وما فيها؟ قلن لها [3] : إن أحسنتن جزيتنن وإن أسأتن عوقبتن [4] . قلن: لا، ثم عرضت على الجبال الصم الشم الشوامخ البوادخ الصلاب الصعاب، فقيل لهن: أتأخذن الأمانة بما فيها؟ قلن: وما فيها؟ قيل: إن اْحسنتن جزيتن وإن أسأتن عوقبتن، قلن: لا. فذلك قوله: {فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا} .
وقال ابن جريج: قالت السموات: يا رب خلقتني وجعلتني سقفا محفوظًا، وأجريت في الشمس والقمر، لا أتحمل فريضة ولا أبتغي ثوابًا ولا عقابًا [5] .
(1) "تفسير عبد الرزاق"2/ 102، وفي"تفسير البغوي"6/ 380 عنه الصوم والغسل من الجنابة وما يخفى من الشرائع. وقد رجح الطبري رحمه الله في"تفسيره"22/ 57 أن المراد بالأمانة في هذا الموضع: جميع معاني الأمانات في الدين وأمانات الناس وذلك أن الله لم يخص بقوله {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ} بعض معاني الأمانات.
(2) كذا في النسخ وهي في"الوسيط"قبل لهن.
(3) في (ب) : (وإن أسأتن جوزيتن عقوبتين) ، وهو خطأ.
(4) لم أقف عليه وقد أخرج ابن أبي حاتم في"تفسيره"10/ 3160 نحو هذا القول عن مجاهد.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم في"التفسير"10/ 3159 عن ابن جريح.