فهرس الكتاب

الصفحة 10619 من 13358

قال: و {أُكُلٍ خَمْطٍ} بالتنوين، ليس بالجيد في العربية) [1] . واختار أبو عبيد التنوين، قال: لأن الأكل هو الخمط في التفسير، فالنعت أولى به من الإضافة، هذا قول أبي عبيد [2] . والمفسرون على خلاف ما قال، فإنهم جعلوا الخمط الشجر لا الأكل [3] . وقد قال ابن الأعرابي: الخمط ثمر شجر يقال له: فوه الضبع، على سورة الخشخاش، ينفرك ولا ينتفع به [4] .

قال أبو إسحاق: (يقال لكل نبت قد أخذ طعمًا من المرارة حتى لا يمكن أكله: خمط) [5] . ونحو هذا قال المبرد.

ومنه قيل للبن إذا أحمض: خمط [6] . فهؤلاء جعلوا الخمط اسمًا للمأكول، فيصح على هذا التنوين في الأكل.

قوله: {وَأَثْلٍ} قال مقاتل: يعني شجرة تشبه الطرف، يتخذ منه الأقداح [7] .

وقال الفراء: الأثل شبه بالطرف، إلا أنه أعظم منه طولا [8] .

قال الأزهري: (هو يشبه الطرف إلا أنه أكرم منه، تسوى منه الأقداح الصفر الجياد، ومنه اتخذ منبر النبي -صلى الله عليه وسلم-، وللأثل أصول غليظة يسوى منها

(1) انظر:"مجمع البيان"8/ 603،"تفسير القرطبي"14/ 287.

(2) لم أقف عليه. وقد ذكره النحاس في"إعراب القرآن"ص 664، وأنه اختيار المبرد.

(3) انظر:"تفسير الطبري"22/ 81،"تفسير هود بن محكم"3/ 394،"بحر العلوم"3/ 70،"زاد المسير"6/ 446.

(4) انظر:"تهذيب اللغة"7/ 260،"اللسان"7/ 296،"روح المعاني"22/ 127.

(5) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 249.

(6) انظر:"تفسير القرطبي"14/ 286،"إعراب القرآن"للنحاس ص 464.

(7) انظر:"تفسير مقاتل"98 ب.

(8) "معاني القرآن"2/ 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت