وقال مقاتل [1] : أن امشوا إلى أبي طالب.
وذكر الفراء [2] وأبو إسحاق وجهًا آخر في {أَنِ امْشُوا} وهو أن في موضع النصب لفقد الخافض، والتقدير: انطلق الملأ منهم بأن امشوا، أي بهذا القول. وهذا يتوجه إذا حملت الانطلاق والمشي على الخروج من عند أبي طالب والذهاب من عنده لا إليه.
وقد ذكر أبو إسحاق [3] هذا فقال: وقص هذه القصة التي ذكرناها في سبب النزول ثم نهضوا وانطلقوا من مجلسهم يقول بعضهم لبعض: امشوا واصبروا على آلهتكم. وعلى هذا القول المعنى: اخرجوا من عند أبي طالب وتفرقوا على هذا القول، وهو أن يمشوا فيصبروا على دينهم الذي هم عليه ويتمسكوا به.
وقال مقاتل [4] : يعني واثبتوا على عبادة آلهتكم، كقوله في الفرقان: {لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا} [الفرقان:42] . قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} أي: لأمر يراد بنا , يعنون بإسلام عمر وزيادة أصحاب أصحاب -صلى الله عليه وسلم- قاله ابن عباس [5] ومقاتل [6] .
وقال الكلبي [7] :إن هذا لشيء يراد بأهل الأرض.
(1) "تفسير مقاتل"115 أ
(2) "معاني القرآن"2/ 399
(3) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 321.
(4) "تفسير مقاتل"115 أ.
(5) لم أقف عليه.
(6) انظر:"الماوردي"5/ 79,"القرطبي"15/ 152.
(7) الطبري 23/ 125,"الماوردي"5/ 78.