فهرس الكتاب

الصفحة 11118 من 13358

{ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا} أي: ائتوني بكتاب من قبل القرآن فيه برهان ما تدعون من عبادة الأصنام {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ} ، قال أبو عبيدة: أي بقية، ويقال: ناقة ذات أثارة، أي بقية من شحم [1] ، ونحو هذا ذكر الفراء [2] ، والزجاج [3] في معنى الأثارة أنها البقية.

قال ابن قتيبة: أي بقية علم عن الأولين [4] ، وزاد الفراء فقال: ويقال أو شيء مأثور من كتب الأولين، قال: وأثارة على المصدر مثل: السماحة والشجاعة [5] ، وزاد الزجاج فقال: (أثارة) معناها علامة من علم [6] .

وقال المبرد: أثارة ما يؤثر من علم، كقولك: هذا حديث يؤثرُ عن فلان، ومن ثَمَّ سميت الأخبار الآثار, يقال: في الأثر كذا وكذا، قال: وقالوا في الأثارة: الشيء الحسن البهي في العين، يقال للناقة: ذات أثارة، إذا كانت ممتلئة تروق العين، يقال: أثرة وأثارة على فَعَلة وفَعَالة، فهذا ما ذكره علماء اللغة في تفسير هذا الحرف [7] ، وهو ينقسم إلى أقوال ثلاثة:

الأول: البقية، واشتقاقه من: أَثَرْثُ الشيء أُثِيره إِثَارَة، كأنها بقية تستخرج فتثار، وهو قول الحسن [8] .

(1) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 212.

(2) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 50.

(3) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 438.

(4) انظر:"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة ص 407.

(5) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 50.

(6) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 438.

(7) انظر:"تهذيب اللغة" (أثر) 15/ 119، و"الصحاح" (أثر) 2/ 574، و"اللسان" (أثر) 4/ 5.

(8) أخرج ذلك الطبري عن الحسن. انظر:"تفسيره"13/ 3/2، و"تفسير الحسن البصري"2/ 281، و"زاد المسير"7/ 369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت