فهرس الكتاب

الصفحة 11219 من 13358

الله، وقد مر, وقال الفراء والزجاج: يريد لعرفناكهم، وأنت تقول للرجل أريتك كذا وكذا، تريد عَرَّفتكه وعَلَّمتكه [1] .

قوله: {فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ} أي: فعرفتهم، ودخلت اللام لتأكيد المعرفة، والكلام في تفسير السيما قد سبق في سورة البقرة [آية: 273] .

قال أبو إسحاق: المعنى: لو نشاء لجعلنا على المنافقين علامة، وهي السيما فلعرفتهم بتلك العلامة [2] .

قوله: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} قال أبو عبيدة والفراء والزجاج: في نحو القول معنى القول [3] : في فحوى القول وقصد القول، وهو الذي يدل على ما عنده وفي قلبه من غير تصريح به، وقريب منه قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في سعد [4] بن معاذ وسعد بن عبادة [5] حين وجههما لاستعلام خبر قريظة"فإن رأيتماهم على العهد فأعلنا ذلك وإلا فالحنا لي لحنًا أعرفه ولا تفتان أعضاد المسلمين" [6] .

(1) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 63،"معاني القرآن"للزجاج 5/ 15.

(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 15.

(3) انظر:"جاز القرآن لأبي عبيدة"2/ 215 بلفظ: (في فحوى القول) ، و"معاني القرآن"للفراء 3/ 63، و"معاني القرآن"للزجاج 5/ 15.

(4) سعد بن معاذ بن النعمان الأوسى، سيد قومه، وهو الذي حكم على بني قريظة بأن تقتل وتسبى النساء والذرية، انظر:"الاستيعاب"2/ 27،"أسد الغابة"2/ 296.

(5) هو: سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري سيد الخزرج، انظر:"الاستيعاب"2/ 35، و"الإصابة"2/ 300.

(6) لم أقف على هذا الحديث إلا أن ابن الأثير في"النهاية"ذكر نحوه وهو (أنه بعث رجلين إلى بعض الثغور عينًا. فقال لهما: إذا انصرفتما فالحنا) أي: أشيرا إلىَّ ولا تفصحا، وعرضا بما رأيتما. أمرهما بذلك لأنهما ربما أخبرا عن العدو ببأس وقوة فأحب ألا يقف عليه المسلمون. انظر:"النهاية في غريب الحديث" (لحن) 4/ 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت