فهرس الكتاب

الصفحة 11221 من 13358

مَنطِقٌ صائِبٌ وَتَلَحَنُ أَحْيَانًا ... وَخَيرُ الحَدِيْثِ مَا كَانَ لَحْنَا [1]

يريد أنها تتكلم بالشيء وهي تريد غيره، وتعرض في حديثها فتزيله عن جهته من ذكائها وفطنتها كما قال الله -عز وجل- {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} وكما قال القَتَّال الكلابي [2] :

وَلَقدْ وَحَيْتُ لَكُم لِكَيْمَا تَفْهَمُوا ... وَلَحنْتَ لَحنًا لَيْسَ بِالمرْتَابِ [3]

واللحن في العربية راجع إلى هذا, لأنه العدول عن الصواب، هذا كلامه فيما حكاه حمزة [4] صاحب الأمثال، وهو سديد، وذكر أبو القاسم الزجاجي رحمه الله معنى اللحن في كلام العرب بأبلغ شرح فقال [5] : أصل (ل ح ن) على هذا الترتيب موضوع للميل عن الشيء والعدول عنه، يقال: لحن فلان في منطقه، إذا أخذ في شيء ترك الظاهر له وعدل عنه إلى غيره،

(1) انظر:"الشعر والشعراء"ص 527،"تهذيب اللغة" (لحن) 5/ 61،"اللسان" (لحن) 13/ 380،"الدر المصون"6/ 157.

(2) ورد خلاف في اسمه والمشهور: عبد الله بن مجيب بن مضرحى الكلابي أبو المسيب شاعر إسلامي غلب عليه لقب القتال لشجاعته. له ديوان مطبوع وهو من بني أبي بكر بن كلاب بن ربيعة. انظر:"الأغاني"2/ 159،"المحبر"ص 288،"الخزانة"3/ 688،"الشعر والشعراء"ص 471.

(3) انظر:"ديوانه"ص 36،"الزاهر"لابن الأنباري 1/ 306، واستشهد القرطبي بهذا البيت بهذا اللفظ. انظر 16/ 253، وهو في"اللسان"بلفظ (لحنت لكم(بدل) وحيت لكم). انظر:"اللسان" (لحن) 13/ 380، وانظر:"الدر المصون"6/ 157.

(4) لعله: حمزة بن الحسن الأصبهاني أبو عبد الله إمام لغوي له مؤلفات حسان توفي حوالي 360 هـ له كتاب"الأمثال السائرة، والأمثال الصادرة في بيوت الشعر". انظر ترجمته في:"أخبار أصبهان"1/ 300،"الأعلام"للزركلي 2/ 309،"معجم المؤلفين"4/ 78.

(5) لم أقف عليه عند الزجاجي وانظر:"مقاييس اللغة" (لحن) 5/ 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت