وقوله: {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} قال مقاتل: أي: من أمر الاشغفار لا يبالون استغفر لهم النبي أم لا [1] {قُلْ} لهم يا محمد {فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} قال ابن عباس: يريد: من يمنعكم من الله [2] ، وهذا مفسَّر في سورة المائدة [3] وغيرها.
قوله تعالى: {إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا} وقرئ: ضُرًّا، والضَّر بالفتح: خلاف النفع، وبالضم سوء الحال، كقوله: {فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ} [الأنبياء: 84] قال أبو علي الفارسي: ويجوز أن يكونا لغتين، كالفَقْر والفُقْر، والضَّعْفَ والضُّعْف [4] .
قال ابن عباس: هو العذاب [5] .
وقال مقاتل: يعني: سوءًا، وهو الهزيمة [6] .
قوله تعالى: {أو نفعًا} قال ابن عباس: يريد الغنيمة [7] ، ومعنى هذا الكلام الرد عليهم حين ظنوا أن تخلفهم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- يدفع عنهم الضر
(1) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 71.
(2) ذكر السمرقندي قريبًا من هذا المعنى ولم ينسبه، انظر:"تفسيره"3/ 254، ونسبه في"الوسيط"لابن عباس، انظر 4/ 137.
(3) هو قوله تعالى: {قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا} [المائدة: 76] .
(4) انظر:"الحجة"لأبي علي 6/ 202، والضم قراءة حمزة والكسائي، وقرأ الباقون بالنصب.
(5) نسب القرطبي لابن عباس بلفظ: الهزيمة، انظر:"الجامع"16/ 268، وقال في"تنوير المقباس"، قتلًا أو هزيمة، انظر ص 512.
(6) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 71.
(7) قال القرطبي في"الجامع"نصرًا أو غنيمة. ولم ينسبه 16/ 269، وذكر ذلك في"الوسيط"، ولم ينسبه، انظر 4/ 137.