فهرس الكتاب

الصفحة 11272 من 13358

أي: حبستهم، ويقال: إنك لتعكفني عن حاجتي، أي: تصرفني [1] ، قال الأزهري: يقال: عكفته عكفًا فعكف عكوفًا [2] ، وهو لازم وواقع، كما يقال: رجعته فرجع، إلا أن المصدر اللازم العكوف، ومصدر الواقع العكف.

قوله: {أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} قال الزجاج: موضع (أن) منصوب على معنى وصدوا الهدي محبوسًا عن أن يبلغ محله [3] .

قال مقاتل: يعني منحره [4] ، وهو الحرم كله.

{وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ} يعني: المستضعفين من المؤمنين الذين كانوا بمكة بين ظهراني الكفار وهم كالوليد بن المغيرة، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، وأبي جندل [5] بن سهيل وأشباههم (تعلموهم) أي: لم تعرفوهم كقوله: {لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال:

(1) انظر:"تفسير الطبري"13/ 95، وتفسير السمرقندي 3/ 257،"تفسير البغوي"7/ 320،"الجامع لأحكام القرآن"16/ 283.

(2) انظر:"تهذيب اللغة"عكف 1/ 321.

(3) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 27.

(4) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 75.

(5) أبو جندل بن سهيل بن عمرو بن عامر بيب لؤي، وأبوه سهيل بن عمرو الذي بعثته قريش إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في صلح الحديبية، ولما اتفق مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الصلح جاء ابنه أبو جندل يوسف في الحديد قد انفلت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلما رأى سهيل ابنه أبا جندل أخذه وقال: يا محمد قد تمت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هذا، قال:"صدقت"، وأخذه ليرده إلى قريش، فصاح أبو جندل: يا معشر المسلمين أرد إلى المشركين ليفتنوني في دينى؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"احتسب فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجًا ومخرجًا"توفي رحمه ألله سنة 23 هـ، انظر:"الكامل"لابن الأثير 2/ 138، 3/ 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت