فإذانظر إليها أعجبته، فتقول الملائكة للشجر الذي بفناء بابه: الله يأمرك أن تنفطري له عن كل ما يشاء من مقل هذه، وهو المزيد [1] .
وقال كثير بن مرة [2] وغيره: هو أن السحابة تمر بأهل الجنة فتقول: ما تريدون أن أمطركم؟ فلا يدعون بشيء إلا أمطر لهم، وتمطر لهم الحور العين، فتقول الحور: نحن الذين قال الله: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [3] وروي عن أنس ابن مالك في قوله {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} قال: يظهر لهم الرب تبارك وتعالى [4]
وروى ذلك أيضًا عن جابر ويشهد لهذا التأويل قوله: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] [5] .
(1) لم أجده.
(2) كثير بن مرة أبو شجرة، ويقال أبو القاسم الحضرمي، الحمصي، ثقة. سمع عمر، وروى عن معاذ وعبادة بن الصامت وجماعة، ويقال إنه أدرك سبعين بدريًا وشهد الجابيَّة مع عمر.
انظر:"التاريخ الكبير"4/ 208،"طبقات ابن سعد"7/ 448،"تقريب التهذيب"2/ 133،"سير أعلام النبلاء"6/ 46،"أسد الغابة"4/ 233.
(3) أخرج ابن أبي حاتم نحوه. انظر:"الدر"6/ 109،"روح المعاني"26/ 190، قلت: لعل الأقوال السابقة من المزيد الذي ذكره الله تعالى تندرج في معنى الحديث الصحيح:"فيها ما لا عن رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر".
(4) أخرجه الشافعي، وأبو يعلى، وابن أبي شيبة وغيرهم من طريق جيدة."الدر المنثور"6/ 108.
(5) قال ابن كثير: وقد روى تفسير الزيادة بالنظر إلى وجهه الكريم الجمهور من السلف والخلف،"تفسير القرآن العظيم"2/ 191.
وانظر:"صحيح مسلم"، كتاب: الإيمان، باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة لربهم 1/ 163.
"سنن الترمذي"، كتاب: التفسير سورة يونس 5/ 276،"سنن ابن ماجه"1/ 67 =