فهرس الكتاب

الصفحة 11416 من 13358

دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ [هود: 65] .

قوله تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ} قال عطاء عن ابن عباس: يريد الموت، والصاعقة الموت [1] .

وقال مقاتل: يعني العذاب [2] . وتفسير الصاعقة كل عذاب مهلك , وقد تقدم القول فيها [3] .

وقرأ الكسائي (الصَّعْقَةُ) [4] . قال المبرد: وهي مصدر مثل الضربة. قال: والصعقة إنما هي مثل الزجرة، وهي الصوت الذي يكون عن الصاعقة. والصاعقة هي النازلة بعينها، وأنشد لعويف القوافي [5] فقال:

لاحَ سَحَابٌ فرأَيْنَا بَرْقَه ... ثم تَدَانَى فسَمِعْنَا صعْقَه

وقوله: {وَهُمْ يَنْظُرُونَ} أي يرون ذلك.

والمعنى: أخذتهم الصاعقة عيانًا [6] . وهو معنى قول عطاء: قد رأوا

(1) انظر:"الوسيط"4/ 179،"معالم التنزيل"4/ 234.

(2) انظر:"تفسير مقاتل"127 ب،"الوسيط"4/ 179.

(3) عند تفسيره لآية 19 من البقرة، ومما قال: الصاعقة والصعقة الصحية. يغشي منها على من سمعها أو يموت .. ويقال لها الصواعق الشديد من الرعد يسقط معها قطعة نار. وانظر:"تهذيب اللغة"1/ 777،"اللسان"2/ 442 (صعق) .

(4) قرأ الكسائي (الصَّعْقَةُ) بإسكان العين من غير ألف. وقرأ الباقون (الصاعقة) بالألف وكسر العين. انظر:"حجة القراءات"680"النشر"2/ 377،"الإتحاف"399.

(5) عويف بن معاوية بن عتيبة، شاعر أموي مقل، مدح الوليد، وسليمان بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز، سمي عويف القوافي لقوله:

سأكذب من قد كان يزعم أنني ... إذا قلت شعرًا لا أجيد القوافيا

انظر:"ألقاب الشعر"ص 309،"الأغاني"19/ 184،"الخزانة"6/ 384, والبيت في"اللسان"2/ 442 (صعق) ،"الحجة للقراء السبعة"6/ 222.

(6) انظر:"الوسيط"4/ 179،"معالم التنزيل"4/ 234،"فتح القدير"5/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت