فهرس الكتاب

الصفحة 11568 من 13358

وأنشد الفراء:

يرمي الفجاج بها الركبان معترضًا ... أعناق بُزَّلها مُرْخَى لها الجُدُلُ

فلو قال معترضات أو معترضة ومرخاة أو مرخيات كان صوابا [1] .

قال أبو إسحاق: و (خشعًا) منصوب على الحال، المعنى: يخرجون من الأجداث خشعًا أبصارهم [2] .

قال المفسرون: يعني ذليلة خاضعة أبصارهم عند معاينة العذاب [3] .

وقال أهل المعاني: وصفت الأبصار بالخشوع؛ لأن ذلة الذليل وعزة العزيز تتبين في نظره [4] كما قال عز ذكره: {يَنُظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىِ} [الشورى: 45] .

قوله تعالى: {يَخْرُجُونَ مِنَ اَلأَجْدَاثِ} هو قال المفسرون: يريد القبول واحدها جدث، وبنو تميم [5] تقول بالفاء جدف [6] .

= انظر: ديوان أبي دؤاد ص 35، و"اللسان" (خشع) ، و"البحر المحيط"8/ 175، و"المحرر"15/ 296، و"شرح الأبيات"للفارسي ص 398.

(1) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 15، 16، و"جامع البيان"27/ 53، و"البحر المحيط"8/ 175، والجدُل: جمع الجديل وهو الزمام. ولم أجد البيت منسوبًا لقائل.

(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 86.

(3) انظر:"جامع البيان"27/ 53، و"معالم التنزيل"4/ 53.

(4) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 129، و"فتح القدير"5/ 122.

(5) بنو تميم: قبيلة عظيمة من العدنانية، تنتسب إلى تميم بن مرة، منازلهم بأرض نجد، تمتاز هذه القبيلة بتاريخها الحربي في الجاهلية والإسلام. انظر:"معجم قبائل العرب"1/ 127، و"نهاية الأرب"ص 177.

(6) انظر:"تهذيب اللغة"1/ 634، و"اللسان"1/ 412 (جدث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت