نكون له تبعًا {إِنَّا إِذًا} إن فعلنا ذلك {لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} قال الكلبي: خطأ ذهاب عن الحق [1] .
{وَسُعُرٍ} قال أبو عبيدة: جمع سُعْر [2] . والمفسرون وأهل المعاني ذكروا في السعر معنيين.
قال مقاتل: يعني شقاء وعناء، وهو قول قتادة، والكلبي [3] ، واختيار الفراء، قال: أراد بالسعر العناء للعذاب [4] ، وهو قول الحسن، قال: أراد شدة العذاب [5] ، ويكون المعنى على هذا القول: إنا إن اتبعناه فنحن في ضلال وفي عذاب مما يلزمنا.
وقال عطاء عن ابن عباس: وجنون [6] . وأصل هذا من قولهم: ناقة مسعورة، إذا كانت كأن بها جنونًا، ومنه قول الشاعر:
تخال بها سُعْرا إذا العيس هزها ... ذميل وإيضاع من السير متعب [7]
وذكر أبو إسحق القولين [8] ، والمبرد ذكرهما وجمع بينهما فقال:
(1) انظر:"الكشف والبيان"12/ 26 أ، و"الوسيط"4/ 21، و"البغوي"4/ 261.
(2) انظر:"جامع البيان"27/ 59، و"فتح القدير"5/ 126 ونسبه الثعلبي في"تفسيره"12/ 26 أإلى سفيان ابن عيينة.
(3) انظر:"تفسير مقاتل"133 ب، و"جامع البيان"27/ 59، و"الكثمف والبيان"، 12/ 26/ أ.
(4) انظر:"معاني القرآن"3/ 18.
(5) انظر:"الكشف والبيان"12/ 26 أ، و"معالم التنزيل"4/ 261 - 262.
(6) انظر:"زاد المسير"8/ 96، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 138.
(7) لم أجده منسوبًا، وقد ورد في"تخريجات الكشاف"ص 15، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 138، و"البحر المحيط"8/ 18، وفي الألفاظ اختلاف يسير، والذميل ضرب من سير الإبل."اللسان" (ذمل) .
(8) انظر:"معاني القرآن"5/ 89.