قال أبو عبيدة، والمبرد، والزجاج: المحتظر صاحب الحظيرة [1] .
واختلفوا في (هشيم المحتظر) ما هو؟ فقال الكلبي: وذلك أن الرجل كان يجعل لغنمه حظيرة يحظرها فيها دون السباع [2] من الشجر، فما سقط من ذلك الشجر وداسته الغنم فهو هشيم، فشبه القوم به حين فرقت حومهم وعظامهم [3] ، وهذا القول اختيار الزجاج، فقد قال: كانوا كالهشيم الذي يجمعه صاحب الحظيرة [4] .
وهذا يحتمل أنه أراد الذي صار هشيمًا مما جمعه، ويحتمل أنه أراد أن صاحب الحظيرة، وهو صاحب الماشية يجمع الهشيم لعلف ماشيته، وقد صرح المبرد بهذا فقال: المحتظر هو الذي يجمع الهشيم لغنمه، فاضيف إليه؛ لأنه يجمعه. ونحو هذا قال ابن قتيبة: يعني الذي يجمع الحشيش في الحظيرة لغنمه [5] .
وقال مقاتل: شبههم في الهلاك بالهشيم البالي، وهو الحظيرة من قصب يصيبها ماء السماء وحر الشمس فتبلى من طول الزمان [6] .
وقال الفراء: معنى قولهم: كهشيم المحتظر، أي كهشيم الذي يحتظر على غنمه [7] .
(1) انظر:"مجاز القرآن"2/ 241 و"معاني القرآن"للزجاج 5/ 9.
(2) في (ك) : (الشمال) .
(3) انظر:"جامع البيان"27/ 61، عن الضحاك، انظر:"الكشف والبيان"12/ 27 أ، عن ابن عباس، و"معالم التنزيل"4/ 262، عن ابن عباس.
(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 9.
(5) انظر:"تفسير غريب القرآن"ص 434.
(6) انظر:"تفسير مقاتل"133 ب.
(7) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 18.