قول مجاهد [1] .
والمعنى: طال عليهم الزمان بينهم وبين أنبيائهم {فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} قال ابن عباس: يريد حب الدنيا أي مالوا إليها وأعرضوا عن مواعظ الله تعالى [2] ، ويجوز أن يكون المراد بطول الأمد أن أعمارهم طالت في الغفلة فأورثهم ذلك القسوة [3] .
ويكون المعنى على هذا: طال عليهم أمد الجزاء وأمد آجالهم.
وقال ابن حيان: الأمد [4] هاهنا الأمل [5] البعيد [6] ، والمعنى على هذا: طال عليهم الأمد بطول الأمل أي أملوا بعيدًا فقست قلوبهم.
وقال هو ومقاتل بن سليمان: يعني طال عليهم أمد خروج النبي -صلى الله عليه وسلم- فقست قلوبهم حتى أحدثوا الأحداث [7] يعني الذين كانوا قبل خروج النبي -صلى الله عليه وسلم- والمعنى: أنه نهى المؤمنين أن يكونوا في صحبة القرآن كاليهود الذين قست قلوبهم لما طال عليهم الدهر، ولهذا قال القرطبي: يجب أن يزداد المؤمن إيمانًا ويقينًا وإخلاصًا في طول صحبته الكتاب [8] .
= انظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 249، و"البحر المحيط"8/ 223، و"روح المعاني"27/ 181.
(1) انظر:"تفسير مجاهد"2/ 658، و"الوسيط"4/ 255، و"معالم التنزيل"4/ 297.
(2) انظر:"الوسيط"4/ 250، و"لباب التأويل"7/ 35.
(3) انظر:"التفسير الكبير"29/ 229، و"فتح القدير"5/ 173.
(4) في (ك) : (الأحد) والتصويب من"التفسير الكبير".
(5) انظر:"التفسير الكبير"29/ 230.
(6) انظر:"تفسير مقاتل"141 ب.
(7) انظر:"الكشف والبيان"12/ 66 ب، و"الوسيط"4/ 250، و"التفسير الكبير"29/ 23.
(8) انظر:"جامع البيان"27/ 132, و"الكشف والبيان"13/ 66 ب، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 31.