وقال المقاتلان: هي ضرب من النخل ثمره أجود الثمر يرى نواه من ظاهره، النخلة منها أحب إليهم من وصيف [1] .
قال المفسرون: لما حصر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بني النضير وتحصنوا بحصونهم، أمر بقطع نخيلهم وإحراقها، فشق ذلك على اليهود، وجزعوا، وأكثروا القول، وقالوا: أين وجدت فيما أنزل عليك الفساد في الأرض وأخذ المسلمون من ذلك دمامة [2] ، فأنزل الله هذه الآية [3] .
وروي عن ابن عباس قال: أمروا بقطع النخل فحك في صدورهم، فقال المسلمون: قطعنا بعضًا وتركنا بعضًا ولنسألن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هل لنا فيما قطعناه من أجر؟ وهل علينا فيما تركنا من وزر، فأنزل الله هذه الآية [4] .
قال أبو إسحاق: فأعلم الله أن ذلك بإذنه، وإليه القطع والترك جميعًا [5] .
وقال قتادة: نزلت الآية لاختلاف كان بين المسلمين في قطعها وتركها.
قال مجاهد: نهى بعض المسلمين بعضًا عن قطع النخل، وقالوا:
(1) انظر:"الكشف والبيان"13/ 88 ب، و"معالم التنزيل"4/ 316، و"زاد المسير"8/ 208.
(2) أي: غضب مما فعلوا."اللسان"1/ 1015 (دمم) .
(3) انظر:"جامع البيان"28/ 23، و"أسباب النزول"للواحدي ص 481، و"معالم التنزيل"4/ 315.
(4) أخرجه الترمذي (3303) كتاب: التفسير: تفسير سورة الحشر، وقال: هذا حديث حسن غريب، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والنسائي 6/ 483 كتاب: التفسير، و"الدر"6/ 187.
(5) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 145.