فهرس الكتاب

الصفحة 11843 من 13358

وقال المقاتلان: هي ضرب من النخل ثمره أجود الثمر يرى نواه من ظاهره، النخلة منها أحب إليهم من وصيف [1] .

قال المفسرون: لما حصر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بني النضير وتحصنوا بحصونهم، أمر بقطع نخيلهم وإحراقها، فشق ذلك على اليهود، وجزعوا، وأكثروا القول، وقالوا: أين وجدت فيما أنزل عليك الفساد في الأرض وأخذ المسلمون من ذلك دمامة [2] ، فأنزل الله هذه الآية [3] .

وروي عن ابن عباس قال: أمروا بقطع النخل فحك في صدورهم، فقال المسلمون: قطعنا بعضًا وتركنا بعضًا ولنسألن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هل لنا فيما قطعناه من أجر؟ وهل علينا فيما تركنا من وزر، فأنزل الله هذه الآية [4] .

قال أبو إسحاق: فأعلم الله أن ذلك بإذنه، وإليه القطع والترك جميعًا [5] .

وقال قتادة: نزلت الآية لاختلاف كان بين المسلمين في قطعها وتركها.

قال مجاهد: نهى بعض المسلمين بعضًا عن قطع النخل، وقالوا:

(1) انظر:"الكشف والبيان"13/ 88 ب، و"معالم التنزيل"4/ 316، و"زاد المسير"8/ 208.

(2) أي: غضب مما فعلوا."اللسان"1/ 1015 (دمم) .

(3) انظر:"جامع البيان"28/ 23، و"أسباب النزول"للواحدي ص 481، و"معالم التنزيل"4/ 315.

(4) أخرجه الترمذي (3303) كتاب: التفسير: تفسير سورة الحشر، وقال: هذا حديث حسن غريب، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والنسائي 6/ 483 كتاب: التفسير، و"الدر"6/ 187.

(5) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت