فهرس الكتاب

الصفحة 11850 من 13358

اسم لما يتداول، وبالفتح مصدر من هذا، وسشعمل في الحالة السارة التي تنوب الإنسان فيقول: هذه دولة فلان، أي: قد أديل بالدولة، فالدَّولةَ اسم لما يتداول من المال، فالدُّولة: اسم لما ينتقل من الحال، هذا كلام المبرد، وهو معنى جميع أهل اللغة [1] .

قال الفراء: المعنى: كيلا يكون الفيء دولة بين الرؤساء منكم يعمل فيه كما كان يعمل في الجاهلية [2] ، قال مقاتل: يعني يغلب الأغنياء الفقراء فيقسمونه بينهم [3] ، وقال الفراء: ونزل في الرؤساء {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [4] .

قال ابن عباس: يقول ما أعطاكم الرسول من الفيء فخذوه فهو لكم حلال، وما نهاكم عنه فانتهوا [5] ، {وَاتَّقُوا اللَّهَ} في أمر الفيء {إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} على ما نهاكم عنه الرسول، وهذا نازل في أمر الفيء فهو عام في كل ما أمر به، ونهى عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وكثر من الصحابة احتجوا على أن أوامر النبي -صلى الله عليه وسلم- وزواجره كلها من القرآن [6] ، أن الله تعالى قال: ما أعطاكم وأباح لكم فخذوه، وما منعكم عنه فاتركوه، وكل ما يفعله بأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإنما يفعله بأمر الله، وهو أمرنا بذلك أمرًا مطلقًا، وكذلك

(1) انظر:"معاني الأخفش"2/ 706، و"معاني القرآن"للزجاج 5/ 146، و"تهذيب اللغة"14/ 175 (دوبل) ، و"اللسان"1/ 1034 (دول) ، و"التفسير الكبير"29/ 285.

(2) "معاني القرآن"للفراء 3/ 145.

(3) "تفسير مقاتل"148 أ.

(4) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 145.

(5) انظر:"تنوير المقياس"6/ 32، و"الكشف والبيان"13/ 93 أ، و"معالم التنزيل"4/ 318، ولم ينسبوه لقائل.

(6) في (ك) : (القرآن كلها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت