قال الفراء، وأبو عبيدة، والكسائي: الباء في {بِالْمَوَدَّةِ} زيادة كهي في قوله: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ} [1] وأنشد أبو عبيدة قوله:
هُنَّ الحرائرُ لا رَبَّاتُ أَخْمِرَةٍ ... سُودُ المحاجِر لا يقرَأْنَ بالسَّوَرِ [2]
قال: الباء فصل، والمعنى: لا يقرأن السور.
وقال الكسائي: يقال: رميت إليه بما في قلبي، وما في نفسي وألقيت إليك ما في نفسي وبما في نفسي كلام عربي [3] .
وقال أبو إسحاق: المعنى يلقون إليهم أخبار النبي -صلى الله عليه وسلم- وسره بالمودة التي بينكم وبينهم، ودليل هذا القول قوله: {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [4] .
قوله تعالى: {وَقَدْ كَفَرُوا} الواو [5] للحال , لأن المعنى: وحالهم أنهم كفروا [6] .
{بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} قال مقاتل: يعني القرآن [7] .
(1) من الآية (25) من سورة الحج. وانظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 147، و"تهذيب اللغة"4/ 422 (لحد) ونسبه لبعض أهل اللغة.
(2) والحرائر: جمع حرة، والربات: رَبّة بمعنى الصاحبة. والأحمرة: جمع حمار، وروى: أخمرة. وسود المحاجر: الإماء السود، والمحاجر: جمع محجر وهو من الوجه حيث يقع عليه النقاب. ولم أجد البيت عند أبي عبيدة. وفي اللسان (لحد) نسبه لحميد الأرقط. وهو في"ديوان الراعي"ص 110 وانظر:"مجالس ثعلب"ص 365، و"جمهرة اللغة"3/ 414، ونسبه للقتال الكلابي، وهو في"ديوانه"ص 53، وفي"معجم البلدان"4/ 237، ونسبه للقتال.
(3) انظر:"إيضاح الشعر"للفارسي ص 481، و"اللسان"3/ 42 (قرأ) .
(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 155.
(5) في (ك) : (والواو) .
(6) انظر:"الكشاف"4/ 86.
(7) انظر:"تفسير مقاتل"151 أ.