مذكور، وهو حبيب الدرع [1] .
قوله تعالى: {وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا} قال مقاتل: يعني بعيسى أنه نبي الله [2] ، ويدل على هذا قراءة الحسن (بكلمةِ ربها) على الواحد [3] . وعيسى سمي كلمة الله في مواضع من القرآن [4] ، وجمعت تلك الكلمة هاهنا فذكرت باسم الجمع.
وقال أبو علي الفارسي: الكلمات تكون الشرائع التي شرع لها دون القول، لأن ذلك قد استغرقه.
قوله تعالى: {وَكُتُبِهِ} وكأن المعنى: صدقت بالشرائع التي ابتلي بها إبراهيم فأخذت بها وصدقت الكتاب فلم تكذب بها، وإنما سميت الشرائع كلمات كما سميت الشرائع [5] التي ابتلي بها إبراهيم كلمات في قوله: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} [البقرة: 124] وقد مر. وهذا الذي ذكرناه قول أبي علي [6] . وهو معنى قول ابن عباس بكلمات ربها التي جاء بها جبريل. وقوله: {وَكُتُبِهِ} قال: التي أنزل على إبراهيم وموسى وداود وعيسى [7] .
(1) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"18/ 203.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"161 أ، و"التفسير الكبير"30/ 55.
(3) قرأ بها الحسن، وأبو العالية، وأبو مجلز، وعاصم الجحدري، وغيرهم. انظر:"زاد المسير"8/ 316، و"البحر المحيط"8/ 295.
(4) وردت بهذا المعنى في الآيتين (39، 45) من سورة آل عمران، (171) من سورة النساء.
(5) (س) : (كلمات كما سميت الشرائع) زيادة.
(6) انظر:"التفسير الكبير"30/ 50.
(7) انظر:"تنوير المقباس"6/ 103، و"الوسيط"4/ 324.