فهرس الكتاب

الصفحة 12052 من 13358

مخلوقًا [1] .

قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا} ، الذلول من كل شيء: المنقاد الذي يذل لك. ومصدره الذل، وهو الانقياد واللين، ومنه يقال: دابة ذلول [2] ؛ وفي وصف الأرض بالذلول قولان:

أحدهما: قال ابن عباس: سهل لكم الأرض [3] . والمعنى على [4] هذا أنه لم يجعلها بحيث يمتنع المشيء فيها بالحزونة [5] والغلظ.

وقال مقاتل: أثبتها بالجبال لئلا تزول بأهلها [6] . وهو قول الكلبي [7] . وعلى هذا القول معناه أنه سخرها لنا بأن أثبتها، ولو كانت تتكفأ متمايلة لم تكن منقادة لنا.

قوله: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} أمر إباحة. ومعناه البيان عن كونها ذلولًا. وفي المناكب قولان:

(1) انظر:"مشكل إعراب القرآن"2/ 746. قلت: والعلماء من أهل السنة يرون القول الأول، وهو أن يكون (من) فاعلًا مرادًا به الخالق ومفعول العلم محذوف، وكذا مفعول الخلق. والتقدير: ألا يعلم السر والجهر من خلقهما.

انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 473، و"دقائق التفسير"5/ 13، و"الانتصاف بهامش الكشاف"4/ 123.

(2) انظر:"تهذيب اللغة"15/ 12، و"مفردات الشراب" (180) (ذل) .

(3) انظر:"الكشف والبيان"12/ 157 ب، و"معالم التنزيل"4/ 371.

(4) في (ك) : (على) زيادة.

(5) الحزونة: الخشونة،"اللسان"1/ 627 (حزن) .

(6) وهو القول الثاني. انظر:"تفسير مقاتل"161 ب، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 215.

(7) في (س) : (وهو قول الكلبي) زيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت