{إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ} [الشعراء: 137] .
وقال ابن الأعرابي: الخلق: الدين، وسمي خلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عظيمًا لعظم قدره وجلالة محله عند الله تعالى [1] .
قوله [2] : {فَسَتُبْصِرُ} أي: فسترى يا محمد، {وَيُبْصِرُون} يعني المشركين، {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} اختلفوا في الباء هاهنا، فأكثر المفسرين وأهل المعاني على أنها صلة زائدة [3] . والمعنى: أيكم المفتون وهو الذي فتن بالجنون. قال أبو عبيدة: مجازه أيكم، وأنشد:
يَضرِبُ بالسيفِ ويرجُو بالفَرَجْ [4]
ونحوه قال الأخفش وابن قتيبة [5] .
وقال مقاتل: هذا وعيد العذاب ببدر [6] . يعني: سترى ويرى أهل مكة إذا نزل بهم العذاب ببدر أيكم المفتون. ونحو هذا قال قتادة [7] ، وابن عباس
(1) انظر:"تهذيب اللغة"7/ 29 (خلق) .
(2) في (س) : (قوله) زيادة.
(3) انظر:"معاني القرآن"للأخفش 712، و"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 482، و"البحر المحيط"8/ 309.
(4) البيت للنابغة الجعدي، وصدره:
نحن بنو جعدة أصحاب الفلج
انظر:"ديوانه"ص 216، و"الخزانة"9/ 520، و"مغني اللبيب"ص 108 و"مجاز القرآن"2/ 264، و"تفسير القرآن"ص 478، و"الإنصاف"ص 284.
(5) (س) : (ونحوه قال الأخفش وابن قتيبة) زيادة. انظر:"معاني القرآن"2/ 712، و"تفسير غريب القرآن"477 - 478.
(6) انظر:"تفسير مقاتل"162 ب، و"التفسير الكبير"30/ 82.
(7) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 308، و"جامع البيان"29/ 14.