قال الكلبي: لو [1] تصانعهم في الدين فيصانعونك [2] . والمعنى: تترك بعض ما أنت عليه مما لا يرضونه مصانعة لهم فيفعلوا مثل ذلك ويتركوا بعض ما لا ترضى فتلين لهم ويلينون. وهذا قول مجاهد: تركن إليهم وتترك ما أنت عليه من الحق فيمالئونك [3] . وهذا قول أكثر المفسرين [4] . ومعنى رواية الوالبي عن ابن عباس [5] .
وقال ابن قتيبة: كانوا أرادوه على أن يعبدوا آلهتهم مدة ويعبدوا الله مدة [6] .
وروى عنه عطاء: لو تكفر [7] يكفرون. وهذا قول مقاتل، وعطية، والضحاك [8] . وهذا كالأول؛ لأنه يكفر بمداهنتهم لو فعل، وهم يكفرون باتباعه فيتبعونه على الكفر [9] .
(1) في (س) : (لو) زيادة.
(2) في (ك) : (فيصانعوك) .
وانظر:"تنوير المقباس"6/ 117، ونسب أيضًا للحسن كما في"الكشف والبيان"12/ 164 ب، و"معالم التنزيل"4/ 377، و"زاد المسير"8/ 330، وذكروا عن الكلبي قوله: ودوا لو تلين لهم فيلينون لك.
(3) انظر:"جامع البيان"29/ 14، و"الدر"6/ 251.
(4) انظر:"غرائب القرآن"29/ 17.
(5) انظر:"جامع البيان"29/ 14، و"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 483، و"الكشف والبيان"12/ 164 ب.
(6) انظر:"تفسير غريب القرآن"ص 478.
(7) (ك) : (تكفرون) .
(8) (س) : (والضحاك) زيادة. انظر:"تفسير مقاتل"163 أ، و"الكشف والبيان"12/ 164 ب، و"زاد المسير"8/ 331.
(9) قال ابن العربي: ذكر المفسرون فيها نحو عشرة أقوال ... أمثلها قولهم: ودوا لو =