وقال الليث: هو الأكول المنوع [1] .
هذا قول أهل اللغة في تفسير العُتل [2] ، وأصله في العتل، وهو السوق الشديد والقود العنيف من قوله: {فَاَعْتِلُوهُ} وقد مر [3] . فالعُتل: الجافي الغليظ الشديد الخصومة والفظ العنيف.
وقال الفراء في كتاب"المصادر": إنه لعُتُل بَيِّنُ العُتُلَّة، بضم العين والتاء وتشديد اللام. قال: والعرب تقول: إنك لَعَتِلٌ شديد إلى الشر -بفتح العين وكسر التاء مخففة- بيَّن العتل [4] . معناه: إنك لسريع إلى الشر. وقوله المفسرين في هذا على قسمين:
أحدهما: أنه ذم في الخَلْق.
والثاني: أنه ذم في الخُلُق.
قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد قوي ضخم [5] .
وقال مقاتل: رحيب الجوف وثيق الخلق [6] .
وقال أبو رزين: العتل: الصحيح [7] .
(1) انظر:"اللسان"2/ 681 (عتل) ، و"زاد المسير"8/ 332.
(2) في (س) : (هذا قول أهل اللغة في تفسير العتل) زيادة.
(3) عند تفسيره الآية (47) من سورة الدخان. قال: العتل أن تأخذ بتلابيب الرجل فتعتله، أي: تجره إليك وتذهب به إلى حبس أو بلية وأخذ فلان بزمام الناقة فعتلها، وذلك إذا قبض على أصل الزمام عند الرأس وقادها قودًا عنيفًا. وقال ابن السكيت: عتلته إلى السجن وعتنته فأنا أعتله وأعتنه، إذا دفعته دفعًا عنيفًا.
(4) انظر:"اللسان"2/ 6814 (عتل) ، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 232، عن ابن السكيت.
(5) انظر:"التفسير الكبير"30/ 84.
(6) انظر:"تفسير مقاتل"163 أ، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 233.
(7) انظر:"جامع البيان"29/ 16.