(الحد حتى علا كل شيء، وارتفع فوقه بخمسة عشر ذراعًا. [1] وهو قول: قتادة [2] ، ومقاتل [3] .
وقوله: {حَمَلْنَاكُمْ} أي حملنا آباءكم) [4] وأنتم في أصلابهم، والذين خوطبوا بهذا [5] ولد الذين حملوا، وهذا كقوله: {وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ} [يس: 41] [6] الآية [7] . وهذا معنى قول مقاتل [8] ، والكلبي [9] .
وقوله: {فِي الْجَارِيَةِ} يعني في السفينة التي تجري في الماء، وهي سفينة نوح عليه السلام، و"الجارية"من أسماء السفينة [10] ، ومنه قوله: {وَلَهُ الْجَوَارِ}
(1) الذراع: اليد من كل حيوان، لكنها في الإنسان من المرفق إلى أطراف الأصابع."المصباح المنير"1/ 246، مادة (ذرع) . وانظر"مختار الصحاح"221 (ذرع) .
(2) ورد قوله في"تفسير مقاتل"207/ أ، و"تفسير القرآن"لعبد الرزاق 2/ 312، و"جامع البيان"29/ 54، و"الكشف والبيان"12/ 176/ أ، و"القرطبي"18/ 263، و"الدر المنثور"8/ 267، وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد مثل قوله من غير نسبة في"معالم التنزيل"4/ 387، و"زاد المسير"8/ 81.
(4) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(5) في (ع) : هذا.
(6) وردت في النسختين ذرياتهم.
(7) الآية ساقطة من (أ) .
(8) "تفسير مقاتل"207/ أ.
(9) لم أعثر على مصدر لقوله.
وقد ورد عند الطبري بنحو هذا القول من غير عزو؛ مذكور بصيغة التضعيف قيل. انظر:"جامع البيان"29/ 55.
(10) وهو قول ابن عباس، وابن زيد أيضًا."جامع البيان"29/ 54. قال ابن عاشور و"الجارية"صفة لمحذوف، وهو السفينة، وقد شاع هذا الوصف حتى صار بمنزلة الاسم."تفسير التحرير والتنوير"29/ 123.