يواطئ [1] سمعه وبصره [2] [3] . (وهو قول مقاتل [4] ، وروي ذلك عن ابن عباس قالوا: يواطئ السمع والقلب [5] [6] .
قال ابن قتيبة: من قرأ: (وِطاءً) على تقدير: (فعال) فهو مصدر لِوَاطأت فلانًا على كذا مُواطأة ووِطاءً. وأراد أن القراءة في الليل يتواطأ فيها قلب المصلي [7] ، ولسانه، وسمعه، (وبصره) [8] على التفهم والأداء، والاستماع بأكثر مما يتواطأ عليه بالنهار [9] .
(وروى ابن سلام عن يونس:(أشد وِطاءً) قال: ملاءمة ومُوافقة، ومن ذلك قوله: {لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ} [التوبة: 37] ، أي: ليوافقوا.
قال أبو علي: وكأن المعنى إن صلاة ناشئة الليل يواطئ السمع القلب فيها أكثر مما يواطئ (في ساعات [10] النهار؛ لأن البال أفرغ للانقطاع عن كثير مما يشتغل بالنهار) [11] .
(1) غير واضحة في (ع) .
(2) ورد قوله في"جامع البيان"29/ 130، وعبارته:"قال: تُواطئ قلبك وسمعك وبصرك"، وفي رواية أخرى عنه:"أجدر أن تواطئ سمعك وقلبك"، و"النكت والعيون"6/ 127 بمعناه، وانظر:"الحجة"6/ 335.
(3) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن"الحجة"6/ 335 باختصار.
(4) الذي ورد عنه في تفسيره: 213/ (أ) "قال: يعني مواطأة بعضه لبعض".
(5) تفسير الإمام مجاهد: 679 بمعناه، و"الجامع لأحكام القرآن"19/ 39.
(6) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(7) في (أ) : الإنسان، وأثبت ما جاء في نسخة (ع) لموافقته النص الحقيقي.
(8) ساقط من (ع) .
(9) "تأويل مشكل القرآن"365 - 366، بإضافة: وبصره عند الواحدي.
(10) ما بين القوسين ساقط من (ع) .
(11) ما بين القوسين نقله الواحدي عن"الحجة"لأبي علي: 6/ 335 بتصرف يسير.