لتنبئ عن شدة الاتصال مع تخفيف الكلام بحذف حرف الاعتلال [1] .
قال مقاتل: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} استفهام [2] ، وذلك أن كفار مكة قالوا: ما يخبركم هذا الرجل، وما جاء به، فأنزل الله: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} .
وقال الحسن: لما بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- جعلوا يتساءلون بينهم، فنزلت: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} [3] .
قال المفسرون [4] : إنهم اختلفوا واختصموا في أمر محمد -صلى الله عليه وسلم-، ولما جاء به، فجعلوا يتساءلون عما جاء به، فأنزل الله تعالى: (عم يتساءلون عن النبأ العظيم) .
قال أبو إسحاق: اللفظ [لفظ] [5] الاستفهام، والمعنى تفخيم القصة، كما تقول: أي شيء زيدٌ [6] .
ثم بين فقال: {عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ} المعنى: يتساءلون عن النبأ العظيم، وفي انتظام الاثنين وجوه:
أحدها: (أن الكلام تم عند قوله:(يتساءلون) ثم قال: (عن النبأ
(1) لم أعثر على مصدر القول، ولا على قائله، وانظر:"مغني اللبيب"لابن هشام 2/ 135.
(2) "تفسير مقاتل"224/ أ.
(3) "جامع البيان"30/ 1،"الدر المنثور"8/ 390 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. وانظر:"تفسير الحسن البصري"2/ 387،"لباب النقول في أسباب النزول"للسيوطى 226.
(4) حكاه ابن الجوزي عن المفسرين"زاد المسير"8/ 161، ونقل الشوكاني عن الواحدي قول المفسرين في"فتح القدير"5/ 362 - 363.
(5) في (أ) : لفظه، والمثبت من مصدر القول:"معانى القرآن وإعرابه".
(6) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 271 بنصه.