فهرس الكتاب

الصفحة 12668 من 13358

ونحو هذا قال الفراء [1] ، والزجاج [2] في الحقب:(أنه ثمانون سنة، كل يوم منها مقدار ألف سنة من سني الدنيا.

فإن قيل: الأحقاب وإن طالت، فإنها إلى انتهاء، وقد أخبر الله تعالى أنهم خالدون في النار؟ قيل: ليس في الأحقاب ما يدل على غاية، وإنما يدل على الغاية التوقيت، كقولك: خمسة أحقاب، أو عشرة أحقاب، فالمعنى: أنهم يلبثون فيها أحقابًا، كلما مضى حقب تبعه حقب آخر) [3] .

وهذا معنى قول الحسن: لم يجعل الله لأهل النار مدة؛ بل قال: (أحقابًا) ، فوالله ما هو إلا أنه إذا مضى حقب دخل آخر، كذلك إلى الأبد [4] .

وقال أبو إسحاق: المعنى أنهم يلبثون أحقابًا لا يذوقون في الأحقاب بردًا، ولا شرابًا، وهم خالدون فيها أبدًا، كما قال الله تعالى [5] [6] .

وعلى هذا: الأحقاب توقيت لنوع من العذاب، وهو [مدمهم] [7]

(1) "معاني القرآن"3/ 228 مختصرًا.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 273.

(3) ما بين القوسين: من قول الفراء، وقد ذكره الأزهري في"تهذيب اللغة"4/ 73، وذكر أيضًا في حاشية"معاني القرآن"3/ 228، وانظر أيضًا"لسان العرب"1/ 326 (حقب) .

(4) "الكشف والبيان"ج 13/ 28/ أ - ب.

(5) أي في قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [التوبة: 68] ، وقد استشهد الزجاج بهذه الآية على قوله.

(6) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 273.

(7) غير مقروءة في (أ) ، ولعلها [منهم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت