فقال: أحْسَبَني كذا وكذا، بمعنى كفاني [1] .
وهذا معنى قول قتادة: (عطاء حسابًا) عطاء كبيرًا [2] .
وقال الكلبي: يعني حاسبتهم بالحسنة واحدة، وجزاؤها كبير [3] .
وقال مجاهد: حسابًا بأعمالهم [4] . ونحو هذا قال مقاتل [5] .
وعلى قول هؤلاء هو من الحساب الذي بمعنى العد.
قال صاحب النظم: قد اختُلف في قوله: (حسابًا) على وجهين:
أحدهما: أن يكون بمعنى كافيًا مأخوذ من قولهم: أحسبني الشيء، أي كفاني، وحسبي هو، ومنه قوله:
فما حللت به ضمني قائـ ... ـلًا جميلًا وأعطى حسابا [6]
أي أعطاني ما كفاني.
والوجه الآخر: أن يكون قوله: (حسابًا) مأخوذًا من حسبت الشيء إذا عددته، وقدرته، فيكون بمعنى: (عطاء حسابًا) ، أي بقدر ما وجب لك فيما وعده من الإضعاف؛ لأنه عز وجلَّ قدر الجزاء على ثلاثة أوجه: وجه
(1) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 275 بتصرف يسير.
(2) "تفسير عبد الرزاق"2/ 343،"جامع البيان"30/ 21،"الدر المنثور"8/ 399 وعزاه إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.
(3) لم أعثر على مصدر لقوله.
(4) "تفسير عبد الرزاق"2/ 343،"جامع البيان"30/ 21، بمعناه في"الجامع لأحكام القرآن"19/ 183،"فتح القدير"5/ 369،"الدر المنثور"399 بمعناه، وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(6) غير مقروء في (أ) ، ولم أعثر على مصدر له أو لقائله.