عليه بوجهك. (ونحو هذا قال الزجاج: أنت تقبل عليه [1] [2] .
وقال أبو عبيدة:"تصدى"تعرض [3] .
وقال أبو الهيثم:"فأنت له تصدى"معناه تتعرض له، وتميل إليه، وتقبل عليه، يقال: تصدى فلان لفلان يتصدّى، إذا تعرض له، وهو ما استقبلك فصار [4] قُبَالَتَك [5] .
وقد ذكرنا مثل هذا في قوله: {إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} [6] .
وفيه قراءتان: التشديد على الإدغام [7] ،
(1) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 283.
(2) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(3) "مجاز القرآن"2/ 286، وعبارته: تعرض له.
(4) بياض في (ع) .
(5) "تهذيب اللغة"12/ 104: (صد) . وانظر:"لسان العرب"3/ 247: (صد) .
(6) سورة الأنفال: 35، قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} .
ومما جاء في تقسير التصدية: قال: .. وأما التصدية، فهو التصفيق، يقال: صدى، وتصدى تصدية، إذا صفق بيديه، وأصله من الصدى، وهو الصوت الذي يرد عليك الجبل، وقال أبو عبيدة: أصلها تصدده، فأبدلت الياء من الدال، قال: ومنه قوله: {إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} .
ويمكن أن تكون التصدية مصدرًا من صدّ إذا منع، واختار الأزهري مذهب أبى عبيدة، فقال: صدى أصله: صدد، فكثرت الدالات فقلبت. كما قالوا: قضيت أظفاري، ومثل هذا قوله: {فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) } أصله تصدد من الصدد، وهو ما استقبلك وصار قبالتك.
(7) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو جعفر:"تصَّدَى"مشددة الصاد، وذلك بإدغام التاء في الصاد لقرب المخرجين.
انظر:"كتاب السبعة"672،"القراءات وعلل النحويين"2/ 748،"الحجة"=