قال: والمعنى: كابرا بعد كابر.
فـ"عن"متعلق بسادوك، ولا يكون متعلقًا بكابر، وقد تبين ذلك في قول النابغة:
بَقِيَّةُ قِدْرٍ من قُدورٍ تُوُرِّثت ... لاَلِ الجلاحِ كَابِرًا بَعْدَ كابرِ [1]
وقالوا عن الحمى أي عَرِقَ بعدها [2] .
وتم الكلام عندها لتمام جواب القسم [3] .
ثم قال: {فَمَا لَهُمْ} يعني كفار مكة {لَا يُؤْمِنُونَ} بمحمد، والقرآن.
والمعنى: أي شيء لهم غير مؤمنين، وهو استفهام [4] إنكاري، أي: أي شيء لهم من النعيم والكرامة؛ إذ ألم يؤمنوا.
ويجوز أن يكون استفهامًا معناه التعجب، أي: اعجبوا منهم لم يؤمنوا بعد البيان ووضوح البرهان.
(قوله(عَزَّ وَجَلَّ) [5] : {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} قال عطاء [6] ، والكلبي [7] : لا يصلون لله عَزَّ وَجَلَّ.
(1) ورد البيت في ديوانه: 75، دار بيروت: 75
(2) نقلًا عن"الحجة"6/ 391 - 392. وفيه: وقالوا عرق الرجل عن الحمى أي بعدها.
(3) انظر: علل الوقوف: لابن طيفور: 3/ 1112، والوقف والابتداء: للنحاس: 2/ 797، المكتفى لأبي عمرو الداني: 614، منار الهدى: للأشموني: 423
(4) في (أ) : هذا.
(5) ما بين القوسين ساقط من (ع) .
(6) "الكشف والبيان"ج: 13: 62/ أ،"معالم التنزيل"4/ 465،"زاد المسير"8/ 213،"التفسير الكبير"31/ 112
(7) المراجع السابقة عدا زاد المسير.