وهو قوله: {كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ} [1] .
وقال الفراء: كغوغاء [2] الجراد يركب بعضه بعضًا، كذلك الناس يومئذ يجول بعضهم في بعض [3] .
وقال أبو إسحاق: الفراش ما تراه كصغار البَق [4] يتهافت [5] في النار، وشبّه الناس في وقت البعث بالجراد المنتشر، وبالفراش المبثوث، لأنهم لما بُعثُوا يموج بعضهم في بعض كالجراد والفراش [6] .
وقال أبو عبيدة: الفراش طائر لا بعوض ولا ذباب [7] .
وقال المبرد: وهو يوصف بالجهل لتهافته في النار.
وأنشد جرير:
وقد كان أقوام رددت حلومهم ... عليهم وكانوا كالفراش من الجهل [8] [9]
(1) سورة القمر: 7.
(2) غوغاء الجراد: إذا أحمر وانسلخ من الألوان كلها، وبدت أجنحته بعد الدِّبي. وقال أبو عبيدة: الجراد أول ما يكون سَرْوة، فإذا تحرك فهو دبي قبل أن تنبت أجنحته، ثم يكون غوغاء، وبه سمي الغوغاء، والغوغاء: الصوت والجلبة.
"لسان العرب"15/ 142 (غوى) .
(3) "معاني القرآن"3/ 286 بنصه.
(4) البق: البعوض والجمع البقّ."مختار الصحاح"ص 60 (بق) .
(5) تهافت: أي يتساقط، من الهَفْت، وهو السقوط.
انظر:"لسان العرب"2/ 104 (هفت) .
(6) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 355.
(7) "مجاز القرآن"2/ 309 بنحوه.
(8) لم أعثر عليه في ديوانه وقد ورد في"الجامع لأحكام القرآن"20/ 165 برواية: (رددت قلوبهم إليهم) ، و"فتح القدير"5/ 486.
(9) لم أعثر على مصدر لقول المبرد.