{وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ} أي رجحت سيئاته على حسناته.
قال أبو بكر: إنما ثقلت موازينهم باتباعهم الحق، وثقلت [1] عليهم. وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يكون ثقيلًا، وإنما خفت موازين من خفت باتباعهم الباطل في الدنيا، وخفتهم عليهم (وحق) [2] لميزان يوضع فيه الباطل أن يكون خفيفًا [3] . ونحو هذا ذكر مقاتل، وقال: لأن الحق ثقيل، والباطل خفيف [4] .
(وقوله) [5] : {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} قال الليث: الهاوية اسم من أسماء جهنم [6] ، (والهاوية كل مَهوَاة لا يُدرك قعرها) [7] .
والمعنى: فمسكنه جهنم. (وهذا معنى قول عطاء [8] ، والكلبي [9] ، وأكثر المفسرين) [10] . [11] .
(1) في (ع) : (ثقله) .
(2) ساقط من (أ) .
(3) "التفسير الكبير"32/ 73، و"الجامع لأحكام القرآن"20/ 167 بنحوه.
(4) بمعناه في"تفسيره": 249/ أ، و"التفسير الكبير"32/ 73.
(5) ساقط من (ع) .
(6) هذا من قول ابن المظفر، وليس الليث. انظر:"تهذيب اللغة"6/ 490 (هوى) .
(7) ما بين القوسين من قول الأزهري نقله عنه بنصه من:"تهذيب اللغة"المرجع السابق.
(8) لم أعثر على مصدر لقوله.
(9) لم أعثر على مصدر لقوله.
(10) ممن قال بذلك: ابن عباس، وقتادة، وابن زيد، انظر:"جامع البيان"30/ 283، و"النكت والعيون"6/ 329، و"الدر المنثور"8/ 505 - 506 وعزاه ابن عطية إلى أكثر المفسرين: 4/ 581، وقال به: أيضًا ابن قتيبة في:"تفسير غريب القرآن"537، و"الكشف والبيان"13/ 141/ أ - ب وانظر:"معالم التنزيل"4/ 519 و"البحر المحيط"8/ 507.
(11) ما بين القوسين ساقط من (أ) .