فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 13358

وابن الأنباري صحح مذهب الفراء، وقال: معناه: يعلّمون الناس السحر فيتعلّمون منهم عن [1] الملكين، فلا يكون (منهما) على هذا صلة للتعلم، بل يكون كقولك: تعلمت من الفراء عن الكسائي، أي: الفراء تعلم عنه، وروى لي [2] عنه، (ومنهما) على هذا الوجه يكون بمعنى: عنهما، فقامت مِنْ مقام عن.

قال هشام: قال الأصمعي: سمعت [3] أفصح العرب يقول: حدثني فلان من فلان، وهو يريد عن فلان.

ويجوز أن يكون معنى قوله: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا} أي: مِن السّحر والكُفر، أو من السحر والكهانة. و (أحدٌ) : يقع على الواحد وَالاثنين والجميع؛ لذلك [4] قال: فيتعلّمُون بلفظ الجمع، والدليل على ذلك: قوله: {فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة: 47] .

قال ابن الأنباري: وأجاز أصحابنا: ما مررت بأحدٍ يتكلّمون. ومررت على كُلّ رَجُل يتعجبون [5] .

وروى سَلَمة [6] عن الفراء قال: (أحدٌ) ، يكون للجميع والواحد في النفي، كقوله: {فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة: 47] ، جعل (أحد) في موضع جمع، وكذلك قوله: {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} [البقرة: 285]

(1) في (أ) : فيتعلمون عن منهم عن الملكين، وفي (م) : فيتعلمون عن منهم من الملكين.

(2) (لي) ساقطة من (م)

(3) في (م) : (سمعت من) .

(4) في (ش) : (كذلك) .

(5) ابن الأنباري.

(6) هو: سلمة بن عاصم النحوي أبو محمد، تقدمت ترجمته [البقرة: 8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت