فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 13358

ولهذا جعل هو والخليل الحرف في قوله: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى} [الليل: 1 - 2] إنه للعطف [1] . معنى ضم الآخر إلى الأوّل، أي: يضم إليه بحرف العطف [2] دون القسم، قلنا: هذا على ما ذكرت، ولكن قوله: {وَلَقَد عَلِمُوا} أقيم مقام القسم، وليس كالمختصِّ بالقسم التي لا معنى لها غيره، نحو لعمرُك لأفعلنّ، وبالله [3] ليقومنّ، فليس يدخل على هذا قسم على قسم على [4] الحقيقة، إنما يدخل [5] على شيء أقيم مقام القسم، وأصله غير ذلك، والأول هو الوجه الواضح [6] .

قوله تعالى: {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} أي: بئس شيء باعوا به حظ أنفسهم، حيث اختاروا السحر ونبذوا كتاب الله [7] .

وقوله تعالى: {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} إن قيل: كيف نفى العلم عنهم، ولقد أثبت العلم لهم في قوله: {وَلَقَدْ عَلِمُوا} .

قيل: وصفهم بالعلم [8] في قوله: {وَلَقَدْ عَلِمُوا} على المجاز لا على الحقيقة، كأنه قال: علموا هذا عِلمًا ظاهرًا، ولم يعلموا كنه ما يصير

(1) المصدر السابق.

(2) من قوله: معنى (ضم الآخر) ساقط من (ش) .

(3) في (ش) : (وتالله) .

(4) (على) ساقطة من (ش) .

(5) في (ش) يدخل الاسم على شيء.

(6) هذه المسألة بتمامها ملخصة من كلام أبي علي في"الإغفال"ص 362 - 368.

(7) ينظر:"تفسير الطبري"1/ 466،"تفسير الثعلبي"1/ 1087،"تفسير ابن كثير"1/ 154.

(8) في (ش) : (وصفهم بالعلم ثم نفاه عنهم في قوله ... وهذا سيأتي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت