لأنه انفرد كل منهما [1] واحد عن الآخر من غير جمع بينها، ثم يقال لسوء الحال: الخصاصة [2] ، لأنها خللٌ في الحال وصدع [3] .
وقوله تعالى: {بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ} أراد بالرحمة هاهنا: النبوة [4] .
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} قال الليث: ذو اسم ناقص، وتفسيره: صاحب ذاك [5] ، كقولك: ذو مال. والتثنية: ذوان، والجمع [6] : ذوون، وتقول في تأنيث [7] ذو: ذات، وفي التثنية: ذواتا، وفي الشعر يجوز: ذاتا. والجمع: ذوات مال [8] ، وأنشد للكميت:
وقد عَرَفَتْ مَوَالِيها الذَّوِينَا [9]
أي [10] : الأخصين الأدنين، وإنما جاءت النون لذهاب الإضافة [11] .
وسمعت أبا الحسن النحوي رحمه الله يقول: أصل ذو: ذوي أو
(1) زيادة من (ش) .
(2) في (ش) : (خصاصة) .
(3) ينظر:"تهذيب اللغة"2/ 1299،"المفردات"155،"اللسان"3/ 1476.
(4) ينظر:"تفسير الطبري"1/ 474 - 475،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 189.
(5) في"تهذيب اللغة": ذلك.
(6) في (أ) و (ش) : (الجميع) .
(7) في (م) : (التأنيث) .
(8) ينظر:"المفردات"186،"البحر المحيط"1/ 236 - 237،"القاموس"ص 1351،"الإتقان"2/ 195.
(9) البيت هكذا:
فلا أعني بذلك أسفليكم ... ولكني أريد به الذوينا
وهو للكميت بن زيد، في"ديوانه"2/ 109، و"معجم الشعراء"8/ 101، وما ذكره المؤلف موافق لما في"تهذيب اللغة"2/ 1299.
(10) في (ش) : (أن) .
(11) نقله عنه في"تهذيب اللغة"2/ 1299.