بمعنى: ثبت، ثم نقل إلى هذا الفعل المخصوص والمتعارف الذي لا تعرف العامة غيره [1] .
وأما تفسير قواعد البيت، فقال ابن المظفر: القواعد: أصول الأساسِ، الواحد: قاعدة [2] .
قال الزجاج: وكل قاعدةٍ فهي أصلٌ للذي فوقها [3] . قال الكُمَيْت [4] :
في ذِروةٍ من يفاعٍ اوّلهم ... زانت عواليَها قواعدُها [5]
ومنه يقال للخشبات أسافل الهودج: القواعد، لأنها كالأساس للهودج [6] . قال ابن عباس: يعنى: أصولَ البيت [7] .
وقوله تعالى: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا} المعنى: يقولان [8] : {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا}
(1) ينظر:"تهذيب اللغة"3/ 3004،"لسان العرب"6/ 3689 (قعد) .
(2) "تهذيب اللغة"3/ 3004،"تفسير الثعلبي"1/ 1182،"البحر المحيط"1/ 387.
(3) "معاني القرآن"1/ 208، قال في"البحر المحيط"1: 373: القواعد: قال الكسائي والفراء: هي الجدر، وقال أبو عبيدة: الأساس، وبالأساس فسرها ابن عطية أولًا والزمخشري وقال: هي صفة غالبة، ومعناها: الثابتة. اهـ.
(4) تقدمت ترجمته.
(5) البيت للكميت في"مجاز القرآن"1/ 55،"تفسير الثعلبي"1/ 1183،"البحر المحيط"1/ 373 ولم ينسبه، واليَفَاع: المشرف من الأرض والجبل.
(6) "لسان العرب"6/ 3689 (قعد) ، والهَوْدَج: مركب للنساء يوضع على ظهور الرواحل.
(7) ذكره الثعلبي في"تفسيره"3/ 1182، وأخرجه ابن أبي حاتم 1/ 231 بلفظ: أساس البيت، وأخرجه الطبري في"تفسيره"1/ 546 بلفظ: القواعد التي كانت قواعد البيت قبل ذلك.
(8) يروي ابن عباس ذلك كما في"تفسير الطبري"1/ 549، وينظر:"صحيح البخاري" (3365) كتاب الأنبياء، باب: يزفون النسلان في المشي، وعند الأخفش في"معاني القرآن"1/ 148 أن إسماعيل هو الذي قال: (ربنا تقبل منا) .