فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 13358

أحدهما: أنه جمع الأب على أَبِينَ كما ذكرنا.

والثاني: أنه كره أن يجعل إسماعيل من جملة الآباء فوحَّد الأب، ويكونُ التقدير: إلهَ أبيك إبراهيمَ وإله إسماعيل وإسحاق، كما تقول: رأيتُ غلامَ زيد وعمرو أي: غلامهما [1] ، قال عطاء عن ابن عباس: إن الله لم يقبض نبيًّا حتى يخيره بين الموت والحياة، فلما خيرَّ يعقوب قال: أنظِرْني حتى أسألَ ولدى وأوصيَهم، فجمع ولده، وهم اثنا عشر رجلًا، وهم الأسباطُ، وجميع أولادهم، فقال لهم: قد حَضَرَتْ وفاتي، وأنا أريدُ أن أسألكم وأوصيكم: ما تعبدون من بعدي قالوا: نعبد إلهك كما في الآية [2] .

وقوله تعالى: {إِلَهًا وَاحِدًا} ينتصب على وجهين: إن شئت على الحال، كأنهم قالوا: نعبد إلهَكَ في حال وحدانية، وإن شئت على البدلِ، وتكون الفائدة في هذا البدل: ذكر التوحيد، فيكون المعنى: نعبد إلهًا واحدًا [3] .

= تجعل الأعمام بمعنى الآباء، والأخوال بمعنى الأمهات، فلذلك دخل إسماعيل فيمن ترجم به عن الآباء، وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ترجمة عن الآباء في موضع جر، ولكنهم نصبوا بأنهم لا يجرون.

(1) ينظر:"البحر المحيط"1/ 402 - 403،"تفسير القرطبي"2/ 127.

(2) ذكره الثعلبي في"تفسيره"3/ 1210، والبغوي في"تفسيره"1/ 154، والحافظ في"العجاب"1/ 380 من قول عطاء، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 1210 والرازي في"التفسير الكبير"4/ 76، عن ابن عباس وذكره دون نسبة"الخازن"1/ 114، وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 402.

(3) من"معاني القرآن"للزجاج 1/ 212، وذكره الأخفش في"معانيه"1/ 150 على وجه الحال فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت