داره واسع، وما كان طرفًا فهو وسْط، مسكن السين، نحو قولك: وسْط رأسه دهن، ووسْط داره رجل أي: في وسط داره، وفي وسط رأسه [1] .
قال الفراء: ويقال: وسطتُ القوم سِطةً ووسوطًا إذا دخلت وسطهم: قال الله تعالى: {فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا} [العاديات: 5] [2] .
فأما التفسير: فقال عُظْم أهل التفسير في قوله: {أُمَّةً وَسَطًا} أي: عدلًا خيارًا [3] ، وروي ذلك في حديث مرفوع، أخبرناه الأستاذ أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي [4] رحمه الله، ثنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد [5] ، ثنا إبراهيم بن عبد الله الكوفي العبسي [6] ، ثنا
(1) نقله عنه بمعناه في"تهذيب اللغة"4/ 2888،"اللسان"2/ 4832 (وسط) .
(2) نقله عنه بمعناه في"اللسان"8/ 4833، ينظر في معاني الوسط:"المفردات"ص 537 - 538،"البحر المحيط"1/ 418،"اللسان"8/ 4831 - 4834 (وسط) .
(3) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 7، وابن أبي حاتم 1/ 249،"تفسير الثعلبي"1/ 1234،"المحرر الوجيز"2/ 4 - 5،"تفسير القرطبي"2/ 140.
(4) هو محمد بن محمد بن محمش الزيادي، أبو طاهر، من شيوخ الواحدي، كان إمام أصحاب الحديث بخراسان، وفقيههم ومفتيهم، أخذ الواحدي عنه، توفي سنة 410هـ. ينظر:"سير أعلام النبلاء"17/ 276 - 278،"تذكرة الحفاظ"3/ 1051.
(5) هو الإمام الزاهد المعمر أبو بكر محمد بن عمر بن حفص النيسابوري العابد، سمع سهل بن عمار وغيره، روى عنه أبو طاهر بن محمش وغيره، توفي سنة 335 هـ. ينظر:"سير أعلام النبلاء"15/ 376.
(6) هو إبراهيم بن عبد الله العبسي الكوفي أبو شيبة، سمع من أبي نعيم وقبيصة والإمام أحمد وغيرهم، وحدث عنه ابن ماجه والنسائي في اليوم والليلة، قال أبو حاتم: صدوق، توفي سنة 265 هـ. ينظر:"السير"11/ 128،"الجرح والتعديل"2/ 110.